يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧٢ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
و أنصاره الذين هم عباد اللّه أولو البأس الشديد، و الضمير في-عليهم-يعود إلى بني إسرائيل لأن الآية فيهم.. ثم قال عن موعد ظهوره: )
-إذا صلّى العشاء-بعد ظهوره-نادى بأعلى صوته: أذكّركم أيها الناس مقامكم بين يدي اللّه عزّ و جلّ، فقد أكمل الحجة، و بعث الأنبياء، و أنزل الكتب، و أمركم ألاّ تشركوا به شيئا، و أن تحافظوا على طاعة اللّه و رسوله، و أن تحيوا ما أحيا القرآن، و تميتوا ما أمات القرآن، و تكونوا أعوانا على الهدى، فإن الدنيا قد دنا فناؤها و آذنت بوداع!. و إني أدعوكم إلى اللّه و رسوله و العمل بكتابه، و إماتة الباطل، و إحياء سننه [١] ..
(ثم قال معيّنا موعد الفتح المبارك الذي ينتج عن الثورة: )
-جمادي فيها الفتح من أولها إلى آخرها [٢] .. (فمن بدء ظهوره حتى أول جمادي يكون قد انتهى من معارك الحجاز و بلاد الشام و العراق، ثم يسيّر جيوشه لفتح الأمصار في هذا الشهر فيكون فتح بقية أقطار المعمور على رأس نهاية ثمانية أشهر يحمل فيها السيف. و بعد ذلك يخيّم الهدوء و العدل على وجه البسيطة.. و تحدّث عن قوّة جيشه و أنصاره، فقال-كما مرّ سابقا بمعناه-: )
-يكون قويّا في بدنه، حتى لو مدّ يده إلى أعظم شجرة على وجه الأرض لقلعها؛ و لو صاح بين الجبال لتدكدكت صخورها! [٣] . (و ورد بلفظ: )
-يخرج بجيش لو استقبل به الجبال لهدمها و اتّخذ فيها طريقا٤!. (و الجبال تهدمها اليوم الجرّافات، و تنسفها المتفجّرات، فلا غرو أن يهدم جيش الإمام الجبال و يفجّر الأرض براكين، و قد حذّر الإمام الصادق عليه السّلام الناس منه و من جيشه الذي يتبّر أعداء اللّه. و قال في تأويل قوله تعالى: )
- يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ
[١] منتخب الأثر ص ٤٩٠ عن الباقر عليه السّلام و الملاحم و الفتن ص ٥١ و المهدي ص ٢٢٣ نقلا عن عقد الدرر الباب ٧ و الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤٤-١٤٥.
[٢] البحار ج ٥٢ ص ٢٧٢.
[٣] كشف الغمة ج ٣ ص ٣١٤ و بشارة الإسلام ص ١٨٣ باختصار.