يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧١ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. فقال السائل: ما تراث رسول اللّه؟. قال: سيف رسول اللّه و درعه و عمامته و برده، و قضيبه و رايته و لامته و سرجه، حتى ينزل مكة فيخرج السيف من غمده، و يلبس الدّرع و البردة و العمامة، و ينشر الراية و يتناول القضيب بيده، و يستأذن اللّه عزّ و جلّ في ظهوره [١] . (و هذا التراث النّبويّ الشريف يتوارثه الأئمة واحدا بعد واحد كما رأيت سابقا، و بدليل قول الصادق عليه السّلام الصريح: )
-و إنّ عندي لسيف رسول اللّه. و إنّ عندي لدرع رسول اللّه و لامته و مغفره.
و عندي ألواح موسى و عصاه و خاتمه [٢] .
(و روي عنه عليه السّلام وصف لقوّة شيعة المهديّ عليه السّلام و أنصاره بعد خروجه قال فيه: ) إن اللّه ينزع الخوف من قلوب شيعته، و يسكنه في قلوب أعدائه!. إذا قام قائمنا و ظهر مهديّنا كان الرجل أمضى من سنان و أجرأ من ليث، يطعن عدوّه برمحه و يضربه بسيفه و يدوسه بقدمه [٣] . ! (و ورد عنه بلفظ: )
-إن اللّه يلقي في قلوب محبّينا الرعب من عدوّنا. فإذا وقع أمرنا و خرج مهديّنا كان الرجل من شيعتنا أجرى من ليث-أي أسرع جريا من الأسد-و أمضى من سنان.
يطأ عدوّنا برجليه، و يضربه بكفّيه. و ذلك عند نزول رحمة اللّه و خروجه على الميعاد. و هذا مصداق قوله تعالى: بَعَثْنََا عَلَيْكُمْ عِبََاداً لَنََا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ: القائم و أصحابه [٤] !. (و قد روي بلفظه عن الكاظم عليه السّلام..
و بحسب هذا التأويل لا يتم النصر الكامل على اليهود إلاّ على أيدي القائم عليه السّلام
[١] الغيبة للنعماني ص ١٤٤ و البحار ج ٥٢ ص ٣٠١ و في ص ٢٤١ نصفه الأول، و بشارة الإسلام ص ١٣٩ و قال مكملا: و يبعث الشامي عند ذلك جيشا إلى المدينة فيهلكهم اللّه عز و جلّ دونها.
[٢] إلزام الناصب ص ٧.
[٣] البحار ج ٥٢ ص ٣٣٦ و بشارة الإسلام ص ٢٧٨ ما عدا آخره.
[٤] الإسراء-٥، و الخبر في ينابيع المودة ج ٣ ص ١٠٩ و ص ١٦٤-١٦٥ و البحار ج ٥٢ ص ٣١٨ و ص ٣٧٢ عن الباقر عليه السّلام و منتخب الأثر ص ٤٨٦ نصفه الأول عنه عليه السّلام و الإمام المهدي ص ٤٤ ختمه بقوله: القائم و أصحابه أولو بأس شديد، و المهدي ص ٢١٣.