يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٦٩ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
من بعدها عنه ملايين الكيلومترات!!!فكيف بالمعجزة الإلهية التي تتعدّى حدود المعقول عند البشر؟
(و أتمّ قائلا في وصف البيعة المباركة) : -يسند القائم ظهره إلى الحرم، و يمدّ يده إلى البيعة فترى بيضاء من غير سوء، لدى طلوع الشمس، و يقول: هذه يد اللّه، و عن اللّه، و بأمر اللّه. ثم يتلو الآية:
إِنَّ اَلَّذِينَ يُبََايِعُونَكَ إِنَّمََا يُبََايِعُونَ اَللََّهَ، يَدُ اَللََّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمََا يَنْكُثُ عَلىََ نَفْسِهِ. فيكون أول من يبايعه جبرائيل، ثم الملائكة و نجباء الجنّ، ثم نقباؤه و أصحابه [١] . (و ورد عنه في تأويل الآية الكريمة: أَتىََ أَمْرُ اَللََّهِ فَلاََ تَسْتَعْجِلُوهُ:
-هو أمرنا أمر اللّه عزّ و جلّ أن لا نستعجل به. يؤيّده اللّه بثلاثة أجناد:
بالملائكة، و بالمؤمنين، و بالرّعب [٢] . (و معنى ذلك أنّه لن يرتاح لخروجه من كان يخاف على نفسه من حدّ سيف الحق. فقد نعته الإمام الصادق عليه السّلام بأنه وليّ الدم و التّره لآبائه و أجداده المظلومين، و هو الذي يتولى الإقتصاص ممّن ظلمهم. ثم قال: )
-فلا يبقى أحد ممّن قاتلنا فظلمنا و رضي بما جرى علينا إلاّ قتل في ذلك اليوم [٣] . (و لذا قال في تأويل: ) خََاشِعَةً أَبْصََارُهُمْ، تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ، ذََلِكَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كََانُوا يُوعَدُونَ: يعني خروج القائم [٤] . (فهو المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد و بلاء طويل و جزع و خوف.. ثم جاء عنه ما يدلّ على استطالة الغيبة و على الفرح بالفرج: )
-يأتي على فترة من الأئمة، كما أن محمّدا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بعث على فترة من الرّسل.
[١] الفتح-١٠، و الخبر في إلزام الناصب ص ٢١٦ و البحار ج ٥٣ ص ٨ و الإرشاد ص ٣٤٣ و بشارة الإسلام ص ٢٦٨-٢٦٩.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٠٤ و البحار ج ٥٢ ص ٣٤٦ و إلزام الناصب ص ٢٣.
[٣] إلزام الناصب ص ٢٢.
[٤] إلزام الناصب ص ٢٤٢.