يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧٥ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
(و إذا تسارعت الأفكار إلى وضع علامات الإستفهام... و إذا حامت الأذهان حول هذا الحديث الذي لا نحتمله فلا نعدم الجواب القريب، لأن سلوكنا العمليّ كله مخالف للقرآن و السنّة. فلو حدّثنا-مثلا-بتغيير ترتيب القرآن و جعله حسب نزوله، أو بإقامة الحدود، أو بهدم المسجد الحرام وردّه إلى أساسه، بل لو حدّثنا بأي فرض من فروض الشرع، لقامت قيامة الناس و لجرّدوا جميع الأبواق و وسائل الإعلام، و لشحذوا السيوف و أعلنوا قتال من يأمر بالحق.. و هو هنا إنّما يحدّث عن شيء لم يألفه المسلمون، و عن إنهاء الوجود اليهوديّ و سائر الكفّار عن وجه الأرض، لأنه ورد عنه أيضا بلفظ: )
-ثم لا يلبث قليلا حتى تخرج عليه مارقة من الموالي برميلة الدّسكرة، فيدعو رجلا من الموالي فيقلّده سيفه فيخرج إليهم حتى لا يبقي أحدا [١] .
-و قال في قوله تعالى: يُعْرَفُ اَلْمُجْرِمُونَ بِسِيمََاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوََاصِي وَ اَلْأَقْدََامِ: كيف يحتاج الجبّار تعالى إلى معرفة خلق أنشأهم و هم خلقه؟. لو قام قائمنا أعطاه اللّه السيمياء، فيأمر بالكافر ثمّ يخبط بالسيف خبطا [٢] . (و في هذا الحديث تصريح واضح بإعطائه السيمياء و جعله يعرف وليّه من عدوّه بالتوسّم فلا يحتاج إلى بيّنة و لا إلى شهود ليأخذ المجرم بسيفه.. ثم قال في المعنى السابق: )
-إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يردّه إلى أساسه، و حوّل المقام -مقام إبراهيم عليه السّلام-إلى الموضع الذي كان فيه، و قطع أيدي بني شيبة و علّقها على باب الكعبة و كتب عليها: هؤلاء سرّاق الكعبة! [٣] . (و هذا من الأشياء التي لا يحتملها المسلمون بحسب وضعهم الحالي.. و قال عليه السّلام: )
[١] البحار ج ٥٣ ص ٣٧٥.
[٢] الرحمن-٤١. و الخبر في الاختصاص ص ٣٠٤، و ينابيع المودة ج ٣ ص ٨٤٣ و إلزام الناصب ص ٣١، و الغيبة للنعماني ص ١٢٧ آخره، و مثله في البحار ج ٥٢ ص ٣٢١.
[٣] الإرشاد ص ٣٤٣ و الغيبة للطوسي ص ٢٨٢ باختلاف يسير، و إلزام الناصب ص ٢٢٣ و ص ٢٣٩ عن الباقر عليه السّلام بلفظ آخر و الوسائل م ٢ من ص ٣٥٣ إلى ٣٥٦ في أحاديث كثيرة، و إعلام الورى ص ٤٣١ و الغيبة للنعماني ص ١٦٥ ما عدا أوله، و بشارة الإسلام ص ٢٣٣ و في ص ١٩٩ بلفظ آخر و ص ٢٠٧ و ص ٢٤٧ آخره، و الإمام المهدي ص ٢٧٤ نصفه الأخير و البحار ج ٥٢ ص ٣١٣ باختلاف يسير و ص ٣٣٢ و ص ٣٣٨.