يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٦١٣ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام )
قال عليه السّلام عن تلك الموقعة: )
-و يبعث السفيانيّ عسكرا إلى المدينة، فيخربونها، و يهدمون القبر الشريف، و تروث بغالهم في مسجد رسول اللّه!!!! [١] . (ثم قال عليه السّلام: )
-يعمد المهدي إلى حمى مكة و ظل البيت الحرام [٢] .. (ثم وصف كارثة العراق أيضا بقوله عليه السّلام: )
-ويل للزوراء من الرايات الصّفر و رايات المغرب و راية السفيانيّ! [٣] .
(و قال عليه السّلام: ) -تكون الزوراء محلّ عذاب اللّه و غضبه. تخربها الفتن و تتركها جمّاء!. فالويل لها و لمن بها كلّ الويل من الرايات الصّفر و رايات المغرب و من يجلب في الجزيرة-يعني السفياني-و من الرايات التي تسير إليها من قريب و من بعيد!. و اللّه لينزلنّ بها من صنوف العذاب ما لا عين رأت و لا أذن سمعت بمثله!.
و لا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف، فالويل لمن اتّخذ بها مسكنا، فإنّ المقيم بها يبقى لشقائه، و الخارج منها برحمة اللّه!.
فو اللّه إنّ بغداد لتعمر في بعض الأوقات حتى أن الرّائي يقول: هذه هي الدنيا. و إنّ دورها و قصورها هي الجنة!. و إنّ بناتها هنّ الحور العين!. و إن ولدانها هم الولدان. !. و ليظنّنّ أن اللّه لم يقسم الرزق إلاّ بها!. و ليظهرنّ فيها من الافتراء على اللّه و رسوله و الحكم بغير كتابه، و من شهادات الزّور، و شرب الخمور، و إتيان الفجور، و أكل السّحت، و سفك الدماء ما لا يكون في الدّنيا كلها إلاّ دونه!!!ثم ليخربنّها اللّه بتلك الفتن و تلك الرايات، حتى يمرّ المارّ فيقول: ها هنا كانت الزوراء [٤] !!! (و أصحاب الرايات الصّفر هم التّرك الشرقيون..
[١] إلزام الناصب ص ١٩٠.
[٢] انظر المهدي ص ٢٠٩ و ص ٢١٠ نقلا عن عقد الدرر، و تجده بألفاظ مختلفة في مصادر كثيرة.
[٣] الملاحم و الفتن ص ١٠٩ و بشارة الإسلام ص ١٤٣ و ٢٧٣ و إلزام الناصب ص ٢١٨ و البحار ج ٥٣ ص ١٤-١٥ و مصادر أخرى.
[٤] البحار ج ٥٣ ص ١٤-١٥ و بشارة الإسلام ص ١٤٣ بتفصيل، و كذلك في ص ٢٧٣، و كذلك في إلزام الناصب ص ٢١٨.