يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٠٤ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
لليهود عادر و لا ناصر لأنهم يتّبعون خطّة عدوانيّة ظالمة، ثم يفعل اللّه تعالى بهم ما قاله في الآية التالية: )
- فَأَمَّا اَلَّذِينَ كَفَرُوا -أي اليهود- فَأُعَذِّبُهُمْ عَذََاباً شَدِيداً فِي اَلدُّنْيََا -على يد المسلمين و صاحب الأمر عليه السّلام، و أعذّبهم على بغيهم فِي اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ، وَ مََا لَهُمْ مِنْ نََاصِرِينَ [١] .. و قد أشار القرآن الكريم إلى هذا المعنى أكثر من مرّة، كمثل قوله تعالى عنهم:
- ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلذِّلَّةُ أَيْنَ مََا ثُقِفُوا، إِلاََّ بِحَبْلٍ مِنَ اَللََّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ اَلنََّاسِ، وَ بََاؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اَللََّهِ، وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ اَلْمَسْكَنَةُ [١] !. فحبل اللّه جاءهم من مروقنا من الدّين فقوّاهم علينا ليؤدّبنا على المروق.. و حبل الناس هو ما نراه من مساعدة الولايات المتحدة و غيرها.. و سيأتي يوم تغمض فيه طرفك و تفتحه على الاختلاف و انقطاع الحبلين معا، فلا يبقى لهم ناصر بإذن اللّه. ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في موضوع الفتن: )
-بين يدي الساعة-ساعة قيام القائم عليه السّلام-فتح بيت المقدس، و موتان فيكم كقصّ الغنم، و إفاضة المال، و فتنة لا يبقى بيت من العرب إلاّ دخلته. و هذه فتنة تكون بينكم و بين بني الأصفر (أي اليهود كما ترى في تفسير هذه اللّفظة) ثم يغدرونكم فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كلّ غاية اثنتا عشر ألفا. (و ورد بلفظ: ) ثم يغزونكم، و بلفظ: راية بدل غاية [٢] ... و هذه هي الفتنة الإسرائيلية التي دخلت جميع بيوت العرب على كثرتهم الكاثرة. و الغاية: هي الراية لغة، و هي أيضا: الطير المرفرف بجناحيه الطويلين. فإذا كانت كذلك كنّت عن الطائرات المقاتلة، و ليس في اللفظة تحريف و لا تصحيف.. و الطائرات التي تؤلّف الغطاء الجوّيّ للجيش الإسرائيليّ الذي بلغ قرابة المليون نسمة-كما نصّ الحديث الشريف-مع تجنيد النساء و الرجال هي (الغاية) التي ينضوي تحتها جيش اليهود-
[١] آل عمران-١١٢.
[٢] انظر بشارة الإسلام ص ٣٥ و إلزام الناصب ص ٢٢٥ و مصادر غيرهما.