يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٥٠٥ - قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
الضّخم الذي سيخسر معركة قادمة له، و ستفتح القدس بإذن اللّه قبل قيام القائم عليه السّلام.. و قد جاء هذا الخبر الشريف بلفظ آخر، هو: )
-أعدد ستّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذان فيكم كقصاص الغنم... ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلاّ دخلته. ثم هدنة تكون بينكم و بين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية.. إلخ [٢] ...
(و الهدنة تستمرّ بيننا و بين اليهود كما ترى، تماما كما ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فلا حرب و لا سلم. و الفتنة في كلّ بيت من بيوتنا.. و سيجيء ذكر الهدنة قريبا مع تفصيلها. ثم جاء عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: )
-و الذي نفسي بيده، ليلينّ أمتي قوم، إذا تكلّموا قتلوهم، و إن سكتوا استباحوهم. ليستأثرنّ بفيئهم، و ليطأنّ حرمتهم، و ليسفكنّ دماءهم، و ليملأنّ قلوبهم دغلا و رعبا، فلا تراهم إلاّ خائفين وجلين مرعوبين!. عندها يجيء قوم من المشرق و قوم من المغرب يلون أمتي. (و قد كان ذلك، فالمسلمون مملوكون للشرق و للغرب) فالويل لضعفاء أمتي منهم، و الويل لهم من اللّه، لا يرحمون صغيرا و لا يوقّرون كبيرا، و لا يتجافون عن شيء. جثثهم جثث الآدميّين، و قلوبهم قلوب الشياطين [١] . (فصلوات اللّه على أكرم الخلق الذي لا ينطق عن الهوى و لا يحدّث إلا بوحي يوحى!. لقد ولي أمته القوم، و استباحوا الأعراض، و نهبوا الأموال، و حكموا البلاد و العباد، كما وعد بدون زيادة أو نقصان.. ثم روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و عن الباقر عليه السّلام في الموضوع: )
-تنزل التّرك الجزيرة، و تنزل الروم فلسطين [٢] .. (و هذا هو الذي حدث في زماننا بتمامه و قد أشرنا إلى نزول هؤلاء بفلسطين، و نزول أولئك في الجزيرة العربية حتى جنوبها، و في الجزيرة في شمالي سوريا، ثم روي أنه قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرة لبعض أصحابه: )
[١] منتخب الأثر ص ٤٣٣ و بشارة الإسلام ص ٢٥-٢٦.
[٢] الاختصاص ٢٥٥-٢٥٦ و إلزام الناصب ص ١٨٢ و المحجة البيضاء ج ٤ ص ٣٤٣ و المهدي ص ١٩٦ و ص ١٩٧ و بشارة الإسلام ص ١٠٢ بلفظ آخر عن الإمام الباقر عليه السّلام، و ص ١٧٥ و ص ١٧٧.