يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٤٤ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
السفيانيّ بالبيداء. فيقول القائم: بيّن قصتك و قصة أخيك، فيقول الرجل:
كنت و أخي في جيش السفيانيّ و خربنا الدنيا من دمشق إلى الزوراء و تركناها جمّاء، و خرّبنا الكوفة، و خرّبنا المدينة و كسّرنا المنبر في حضرة الرّسول، وراثت بغالنا في مسجده. و خرجنا منها و عددنا ثلاثون ألف رجل، نريد خراب البيت (الكعبة) و قتل أهل مكة. فلما صرنا في البيداء عرّسنا فيها، فصاح بنا صائح: يا بيداء، أبيدي القوم الظالمين!. فانفجرت الأرض و ابتلعت كل الجيش، و و اللّه ما بقي على وجه الأرض عقال ناقة فما سواه غيري و غير أخي. فإذا نحن بملك قد ضرب وجهينا فصارا إلى الوراء كما ترى. فقال لأخي: ويلك يا نذير، إمض إلى السفيانيّ بدمشق فأنذره بظهور المهديّ من آل محمّد، و عرّفه أن اللّه قد أهلك جيشه بالبيداء، و قال لي: يا بشير، إلحق بالمهديّ بمكة، و بشّره بهلاك الظالمين، و تب على يده فإنه يقبل توبتك. فيمرّ القائم يده على وجهه فيردّه سالما سويّا كما كان، و يبايعه و يكون معه [١] . (و قد روي هذا عن الصادق عليه السّلام أيضا. و لا عجب في معجزته هذه، فهو مؤيد قال فيه جدّه أمير المؤمنين عليه السّلام: )
-يبعث اللّه رجلا في آخر الزمان و كلب من الدهر و جهل من الناس، يؤيّده اللّه بملائكته و يعصم أنصاره، و ينصره بآياته، و يظهره على الأرض حتى يدينوا طوعا أو كرها، يملأ الأرض عدلا و قسطا و نورا و برهانا، يدين له عرض البلاد و طولها. لا يبقى كافر إلاّ آمن، و لا طالح إلاّ صلح [٢] . (و قد روي خبر الخسف عن الصادق عليه السّلام هكذا: )
-إذا بعث السفيانيّ جيشه من اثني عشر ألف رجل يطلب المهديّ من المدينة إلى مكة. تنخسف به البيداء [٣] . (و قال عن نهاية السفيانيّ: )
-تقع حرب عظيمة، يفنى بها جيش السفيانيّ إلاّ شرذمة يهرب هو معها،
[١] البحار ج ٥٣ ص ١٠ و إلزام الناصب ص ٢١٦ و بشارة الإسلام ص ٢٧٠-٢٧١.
[٢] منتخب الأثر ص ٤٨٧ و بشارة الإسلام ص ١٩٧ و ص ٢٦٠-٢٦١ و البحار ج ٥٢ ص ٢٨٠ عن الإمام الحسن السبط عليه السّلام.
[٣] الملاحم و الفتن ص ٥٣ بلفظ قريب و المهدي ص ١٩٢ و بشارة الإسلام ص ١٠٢ قريب منه، و مثله في ص ١٣٩ و في إلزام الناصب ص ٢٥٤-نقلا عن البيان ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قوله:
و يبعث إليه بعث الشام، فيخسف بهم بين مكة و المدينة.