يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٤٢ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
-بعد أن يخرج، يخرج إليه سبع رايات من الشام-أي من بلادنا الشاميّة بكاملها-فيهزمهم [١] . (و لا بدّ أنها تكون فلول جيوش العرب المتفرّقين شيعا و أحزابا.. ثم جاء عنه ما يبيّن به الفرق بين حرب القائم عليه السّلام و حروبه، بقوله: )
-كان لي أن أقتل المولّي، و أجهز على الجريح. و لكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي-أي شيعته عبر التاريخ-إن جرحوا لم يقتلوا. و القائم له أن يقتل المولّي و يجهز على الجريح [٢] . (و لذلك نجد الصادق عليه السّلام يقول: )
-يسير فيهم بسيرة رسول اللّه، و يعمل فيهم بعمله [٣] . (و يسأله، يوما ما، صاحبه المعلّى بن خنيس: أيسير المهديّ عليه السّلام إذا خرج بخلاف سيرة عليّ عليه السّلام. ؟. فيقول: )
-نعم، ذلك أن عليّا سار بالمنّ و الكفّ، لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده. و إن القائم إذا قام، سار فيهم بالسيف و السّبي، و ذلك لأنه يعلم أنّ شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا [٤] . (و قد سئل الصادق عليه السّلام مرّة ثانية: )
-يسير القائم بسيرة عليّ بن أبي طالب في أهل السواد؟. فقال: لا. و أمرّ إصبعه على حلقه، فقال: هكذا-يعني الذّبح-ثم قال: إن لكل أهل بيت نجيبا شاهدا شافعا لأمثالهم [٥] .
(و من تتمة حديث لأمير المؤمنين عليه السّلام مرّ معنا في الموضوع السابق نذكر وصف بيعة الأنصار للمهديّ عليه السّلام الوارد في قوله: )
-... يبايعون على أن لا يسرقوا، و لا يزنوا، و لا يسبوا مسلما، و لا يقتلوا محرما، و لا يهتكوا حريما محرّما، و لا يهجموا منزلا، و لا يضربوا أحدا إلاّ بالحق،
[١] الملاحم و الفتن ص ٥٢.
[٢] الغيبة للنعماني ص ١٢١ و البحار ج ٥٢ ص ٣٥٣ و في بشارة الإسلام ص ١٩٨ بلفظ مختلف.
[٣] الإمام المهدي ص ٢٧٢ نقلا عن سفينة البحار م ٢ ص ٧٠٥ و ص ٢٧٣ نقلا عن الإرشاد ص ٣٩١.
[٤] الغيبة للنعماني ص ١٢١ و البحار ج ٥٢ ص ٣٥٣ و ص ٣١٨ بلفظ آخر و بشارة الإسلام ص ٢٥٦ و ص ٢٧٧ و في ص ١٩٨ بمعناه و إلزام الناصب ص ٢٢٩.
[٥] البحار ج ٥٢ ص ٣١٣ و بشارة الإسلام ص ٢٤٧ مع تفصيل.