يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٤٥ - قال أمير المؤمنين عليه السّلام
فيلحقه قائد من قواد المهديّ اسمه صيّاح فيأسره و يأتي به إلى المهدي في صلاة العشاء الآخرة. فيستشير المهديّ أصحابه بشأنه فيرون قتله، ثم يقودونه إلى ظلّ شجرة مدلاّة الأغصان، و يذبح كما تذبح الشاة [١] .. (ثم قال يصف هذه المعركة النهائية: )
-.. فيخرج بخيله و قومه و رجاله و جيشه، و معه مئة ألف و سبعون ألفا، فينزل بحيرة طبرية. و يسير إليه المهديّ في الليل و يكمن في النهار و الناس يتبعونه حتى يواقع السفيانيّ على بحيرة طبريّة، فيغضب اللّه على السفيانيّ، و يغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى فترشقهم الطير بأجنحتها، و الجبال بصخورها، و الملائكة بأصواتها، و لا تكون ساعة حتى يهلك اللّه أصحاب السفيانيّ كلّهم، و لا يبقى على الأرض غيره وحده، فيأخذه المهديّ عليه السّلام فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلاّة على بحيرة طبرية، و يملك مدينة دمشق [٢] . (و قال عليه السّلام: )
-إذا اشتدّ القتل قلتم: مات أو هلك في أيّ واد سلك، ذلك تأويل الآية:
ثُمَّ رَدَدْنََا لَكُمُ اَلْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْنََاكُمْ بِأَمْوََالٍ وَ بَنِينَ، وَ جَعَلْنََاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [٣] .. (فيستنكرون كونه القائم المهديّ لشدّة فتكه و عدم هوادته مع العصاة.. ثم حدّث عن بقية خطواته يوم الفتح فقال: )
-ثم يأمر المهديّ بإنشاء مراكب، يبني أربعمئة سفينة في ساحل عكا. و يوافي المهديّ طرطوس فيفتحها، و يتقدم إلى أنطاكية فيفتحها.. و يهاجم القسطنطينية فيفتحها، و يتوجّه إلى بلاد الروم فيفتح رومية مع أصحابه [٤] .. (ثم جاء عنه في وصف الفتوحات، مؤكّدا بجزمه المعتاد: )
[١] إلزام الناصب ص ٢٠١.
[٢] الملاحم و الفتن ص ١٢٣.
[٣] الإسراء-٦، و الخبر في البحار ج ٥٣ ص ٦٠ و ص ٨٢ و ج ٥١ ص ٥٧ و ص ٢٧٢-٢٧٣ و إلزام الناصب ص ١٧٦ و بشارة الإسلام ص ٥٨ و ص ٦٧ و ص ٦٨ و ص ٨٧ و في ص ٩٩ عن الباقر عليه السّلام أوله. و في الحاوي للفتاوي ج ٢ ص ١٤٦ بزيادة: (و يدخل العرب و العجم و أهل الحرب و الروم و غيرهم في طاعته) .
[٤] إلزام الناصب ص ٢٢٤-٢٢٥ بتفصيل و بشارة الإسلام ص ٢٥٨ آخره.