يوم الخلاص في ظل القائم المهدي عليه السلام - كامل سليمان - الصفحة ٢٧٣ - قال الإمام الصّادق عليه السّلام
كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً، قُلِ اِنْتَظِرُوا إِنََّا مُنْتَظِرُونَ: يعني خروج القائم عليه السّلام فإذا ظهر لم يقبل توبة المخالف [١] . (و قال أمير المؤمنين عليه السّلام تعليقا على هذه الآية الشريفة: )
-فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل، و لا عمل يرفع، و لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل [٢] .. (ثم قال الصادق عليه السّلام في تأويل: )
- حَتََّى إِذََا رَأَوْا مََا يُوعَدُونَ: فهو خروج القائم، إِمَّا اَلْعَذََابَ وَ إِمَّا اَلسََّاعَةَ: و هو الساعة، فَسَيَعْلَمُونَ: ذلك اليوم، و ما نزل بهم على يد قائمه، مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكََاناً: يعني عند القائم، وَ أَضْعَفُ جُنْداً. `وَ يَزِيدُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ اِهْتَدَوْا هُدىً: يزيدهم ذلك اليوم هدى على هدى باتّباعهم القائم حيث لا يجحدونه و لا ينكرونه [٣] .. (و قال يصف تصرّفاته: )
-يعزّ اللّه به الإسلام بعد ذلّه، و يحييه بعد موته. و يضع الجزية-أي يبطلها و لا يقبلها ممن يريد البقاء على دينه-و يدعو إلى اللّه بالسيف، فمن أبى قتل، و من نازعه خذل. يظهر من الدّين ما هو عليه الدّين في نفسه، ما لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يحكم به. يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلاّ الدّين الخالص [٤] . (ثم قال عليه السّلام: )
-إذا خرج القائم لم يكن بينه و بين العرب و الفرس إلاّ السيف!. لا يأخذها إلاّ بالسيف، و لا يعطيها إلاّ السيف [٥] !. (و قال عن معارضي الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه: )
[١] الأنعام-١٥٨، و الخبر في ينابيع المودة ج ٣ ص ٧٧ و البحار و ج ٥٢ ص ١٤٩ و ج ٥٣ ص ١٣٣ و في بشارة الإسلام ص ٣٢ ذكر أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تمثّل بهذه الآية، و ص ٧١ تمثّل بها أمير المؤمنين عليه السّلام.
[٢] إلزام الناصب ص ١٨٠.
[٣] مريم-٧٥-٧٦ و الخبر في الكافي م ١ ص ٤٣١ و البحار ج ٥١ ص ٦٣ و إلزام الناصب ص ٢٤ و ص ٩٦ و إسعاف الراغبين ص ١٤٣.
[٤] بشارة الإسلام ص ٢٩٧ و الإمام المهدي ص ٣٤٣ نقلا عن إسعاف الراغبين و إلزام الناصب ص ١٧٩ و الملاحم و الفتن ص ١٠٨ بلفظ آخر.
[٥] الغيبة للنعماني ص ١٢٢ و البحار ج ٥٢ ص ٣٥٥ و ص ٣٨٩ و المهدي ص ٢٢٦ نقلا عن عقد الدرر الباب ٩ باختلاف يسير، و مثله في بشارة الإسلام ص ١٦٩ و ص ٢٥٢.