موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٢٦ - استيلاء الوهابيين على مكة
على الحجاز كله في معظم كتبه تقريبا، لكن اهم كتابين يرد ذكر هذا الحادث فيهما هما كتاب (اليوبيل العربي) . و كتاب (أربعون سنة في الأوعار [١] ) .
فهو يعود بالحادث الى أيام الملك حسين، و مبايعة بعض العرب له بالخلافة، و يقول في (اليوبيل العربي) ان مصطفى كمال كان قد اعلن ألغاء الخلافة في تركية فتمسك الملك حسين تمسكا قويا بخرقة النبي، الى ان يقول: و لو كانت الظروف غير الظروف التي كانت تحيط بالملك حسين لرحب العالم الأسلامي بهذا الحادث الذي تعود فية الخلافة الى رجل من آل البيت النبوي الكريم، و لكن الحسين لم يستطع الحصول على التأييد المطلوب لادعائه الا في شرقي الاردن و سورية و العراق، حيث تمكن أولاده فيها من استحصال بعض الدعم و التأييد. و وصل الى عمان في كانون الثاني ١٩٢٤، و نودي بخلافته رسميا في عمان يوم ١٤ مارت بعد ان جرى الشىء نفسه في الجامع الأموي في دمشق.
و في آب من تلك السنة وصل هجوم الأخوان الوهابيين الى زيزا في جنوب عمان و بمفاجأة مذهلة وقع في اليوم الثالث من أيلول ما لم يكن في الحسبان. فقد ظهرت قوة و هابية كبيرة يقودها سلطان بن بجاد في ضواحي الطائف عاصمة الحجاز الصيفية. فانسحب الأمير علي، ابن الملك الأكبر، مع قواته على عجل الى ما يقرب من مكة تاركا الطائف لمصيرها المحتوم.
و استسلمت من دون مقاومة تذكر، و لم يجد ابن بجاد صعوبة في التخلص من علي و قواته في موقعه حدة التي تقاطرت على أثرها الى مكة فلول تلك القوة و المدنيين الهاربين من سكان الطائف.
و سرعان ما تناهت هذه الأنباء الى ابن سعود في الرياض، فاندهش
[١]
Philby,H. St. Gohn-Arabian Gubilee,London ٢٥٩١.
-FORTY Years in the Wilderness,London ٧٥٩١.