موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٩ - مكة المكرمة و اسماؤها
مكة المكرمة و اسماؤها
قلما اختلف اللغويون و المؤرخون في اسم مدينة من المدن و اشتقاقها و تعدد اسمائها كما اختلفوا في اسم «مكة» فقد جاء في القاموس للفيروزآبادي ان فلانا مكّ فلانا اي اهلكه و نقصه، و منه (مكة) للبلد الحرام او للحرم كله لانها تنقص الذنوب او تفنيها [١] .
و قد قيل انما سميت (مكّة) فلقلة مائها، و ذلك انهم كانوا يمتكّون الماء فيها أي يستخرجونه-على ما اورد ابن منظور-و قيل بل سميّت مكّة لانها كانت تمكّ من ظلم فيها و ألحد-أي تهلكه، قال الراجز:
يا مكة الفاجر مكّي مكّا # و لا تمكّي مذحجا و عكّا [٢]
و يقال انما سميت (مكة) فلازدحام الناس بها من قولهم: قد امتك الفصل ضرع امه اذ امتصّه مصا شديدا، و روى ياقوت ان الشرقي بن القطامي قال: انما سميت مكة لان العرب في الجاهلية كانت تقول لا يتم حجنا حتى نأتي مكان الكعبة فنمكّ فيه اي نصفر صفير المكّاء حول الكعبة، و كانوا يصفرون و يصفقون بأيديهم اذا طافوا بها، و قال قوم
[١] القاموس في مادة مكة،
[٢] لسان العرب في مادة مكّك