موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٦٧ - خزاعة
سكنا بها قبل الظباء وراثة # لها عن بني هيّ بن بنت بن جرهم
و يبدو ان خزاعة وجدت الفرصة سانحة للسيطرة على ما تسيطر عليه قبيلة جرهم، و وردت بعض الأخبار التاريخية التي تشير الى ان قبيلة جرهم بغوا بمكة و استحلوا خلالا من الحرمة، فظلموا من دخلها من غير أهلها، و أكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها، فرّق أمرهم، فلما رأت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة، و غبشان من خزاعة ذلك، اجمعوا لحربهم و إخراجهم من مكة. فآذنوهم بالحرب فاقتتلوا، فغلبتهم بنو بكر و غبشان، فنفوهم من مكة. [١]
و كان لتلك الوقعة على ما تشير الاخبار التأريخية أثرها الكبير في انحسار نفوذ جرهم، و يذكر ابن هشام؛ قال ابن اسحاق: فخرج عمرو بن الحارث ابن مضاض الجرهمي بغزالي الكعبة و بحجر الركن، فدفنها في زمزم، و انطلق هو و من معه من جرهم الى اليمن، فحزنوا على ما فارقوا من امر مكة و ملكها حزنا شديدا، فقال عمرو بن الحارث الجرهمي قولته المشهورة المتقدمة من الشعر:
و قائلة و الدمع سكب مبادر # و قد شرقت بالدمع منها المحاجر
خزاعة
و تولت خزاعة أمر البيت الحرام، و خزاعة من عرب الجنوب، و هي فرع من قبيلة الأزد العربية الكبيرة [٢] ، و معظم النسابة ينسبون هذه القبيلة الى عمرو بن لحيّ بن حارثة بن عمرو بن مزيقياء، و يذكر المسعودي ان سبب تسميتهم (خزاعة) : انه لما خرج عمرو بن عامر و ولده من مأرب،
[١] ابن هشام: السيرة جـ ١ ص ١١٣-١١٤.
[٢] العقد الفريد: جـ ٢ ص ٧٥.
الهمداني: صفة جزيرة العرب: ١٢٠.
غ