موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٣٩ - امارة خزاعة
و تبكي لبيت ليس يؤذى حمامه # يظل به أمنا و فيه العصافر
و فيه و حوش لا ترام أنيسه # اذا خرجت منه فليست تغادر [١]
على ان بعض المصادر قالت ان الواقعة قد حدثت في ايام عمرو بن الحارث و ليس في ايام ابنه مضاض و ان هذا الشعر انما هو لعمرو و انه هو الذي أجلي عن مكة و ليس ابنه مضاضا كما ذكرنا، و تزعم بعضن المصادر ان هذه القصيدة و غيرها من ابيات عمرو بن الحارث كانت اول شعر عربي قيل و لم يقل قبله احد شعرا!! [٢] .
و غير هذا الكثير الذي يدل على توسع رقعة مكة و ازدياد عدد سكانها يوما بعد يوم لما امتازت به هذه البلدة من رخاء و أمن و عزة.
و يقول الأزرقي في اخبار مكة و في قوله دلالة اخرى على النعمة و الرخاء التي كانت تتمتع به مكة في امارة خزاعة خاصة، يقول «و احتازب خزاعة حجابة الكعبة و ولاية امر مكة و فيهم بنو اسماعيل بن ابراهيم بمكة و ما حولها لا ينازعهم احد منهم في شيء من ذلك و لا يطلبونه فتزوج (لحي) -و هو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر (الخزاعي) - (فهيرة) بنت عامر بن عمرو ابن الحارث بن مضاض بن عمرو الجرهمي ملك جرهم فولدت له (عمروا) و هو عمرو بن لحي، و بلغ بمكة و في العرب في حطمة حطموها عشرة آلاف ناقة؟و كان قد اعور عشرين فحلا، و كان الرجل في الجاهلية اذا ملك الف ناقة فقأ عين فحل إبله!فكان قد فقأ عين عشرين فحلا!!و كان اول من اطعم الحاج بمكة سدايف الابل [٣] و لحمانها على الثريد، و عمّ في تلك السنة جميع حاج العرب بثلاثة اثواب من برود اليمن» .
فمن اين لعمرو هذا عشرون الف بعير؟و من اين له كل هذا الثراء
[١] وردت هذه القصيدة باختلاف في بعض الاصول في كتب السير و التاريخ.
[٢] البداية و النهاية ج ٢ ص ١٨٩ ط ١.
[٣] -السدايف: شحوم السنام من الابل.
غ