موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٥ - قصة الذبح
موضع شك عندهم، و هناك من يرتاب في ذهاب ابراهيم و اسماعيل الى الحجاز و ينفي القصة من اساسها و من هؤلاء السير و ليم موير، و لكن هذا الارتياب يفتقر الى ما يسنده في حين ان جميع الروايات على خلاف هذا الرأي
قصة الذبح
و مصادر قصة الذبح هي نفسها مصادر قصة ابراهيم و مصادر قصة اسماعيل الواردة في الكتب المقدسة؛ و الرواة كابن عباس، و الصحابة، و قصص الأنبياء، و تتلخص القصة، في ان ابراهيم قد رأى في المنام ان اللّه يأمره بأن يذبح ابنه فقالت التوراة و معها بعض الرواة ان الذبيح هذا هو اسحاق بن سارة، و ان ذلك كان في فلسطين [١] ، و قال الراوون الآخرون بل الذبيح هو اسماعيل و ان ذلك كان في مكة، و اورد القرآن قصة الذبح و لكن لم يعين اسم الذبيح في القصة. و كل ما جاء هو ان ابراهيم قد اخذ ابنه امتثالا للرؤيا التي رآها لقد اخذه لكي يذبحه و يحرقه و يقدمه قربانا فسار به في الصباح، و تقول الآية (فَلَمََّا بَلَغَ مَعَهُ اَلسَّعْيَ قََالَ يََا بُنَيَّ إِنِّي أَرىََ فِي اَلْمَنََامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مََا ذََا تَرىََ، قََالَ يََا أَبَتِ اِفْعَلْ مََا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شََاءَ اَللََّهُ مِنَ اَلصََّابِرِينَ، `فَلَمََّا أَسْلَمََا وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ، `وَ نََادَيْنََاهُ أَنْ يََا إِبْرََاهِيمُ `قَدْ صَدَّقْتَ اَلرُّؤْيََا إِنََّا كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُحْسِنِينَ، `إِنَّ هََذََا لَهُوَ اَلْبَلاََءُ اَلْمُبِينُ، وَ فَدَيْنََاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ» [٢] .
و تكثر الروايات و بأساليب مختلفة و عن طرق مختلفة من الرواة عن الذبيح و كيف جرى هذا الذبح حتى لقد علق الدكتور محمد حسين هيكل على احدى قصص الذبح، يقول: و تسبغ بعض الروايات على هذه القصة خيالا شعريا تدعونا روعتها ان نقصها ثم يسرد تلك القصة [٣] .
[١] التوراة-التكوين ٩-١٠ الاصحاح الثاني و العشرون،
[٢] صورة الصافات الاية ١٠٧،
[٣] حياة محمد ص ٤٩ ط ١.