موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢٢٦ - الحج
لاختلال الأحوال في البلاد على أثر انهيار الحكم المغولي فيها. و لم يعد العراقيون الى الحج بعد ذلك الا في ١٣٤٤ للميلاد على عهد الشريف عجلان ابن رميثة.
و مما يجدر ذكره هنا بمناسبة ذكر الشريف رميثة مما له علاقة بمكة، أن امبراطورا مسلما من حكام العبيد في أفريقية يدعى منسي موسى حج الى مكة من (ماندينكو) مع حاشيته الذين كان يبلغ عددهم حوالي خمسة عشر ألف نسمة على ما يقال. و قد جاء معه بأكياس كثيرة من الذهب و صرف أموالا طائلة في مكة و غيرها من البلاد الحجازية، فظلت حجته هذه على ألسن الناس مدة طويلة من الزمن. و ينقل ديغوري عن أحد المؤلفين [١] الانكليز قوله في هذا الشأن: «.. و كان حينما سار الى الحج يمتطي صهوة جواده و يتقدمه خمسة آلاف عبد من العبيد الأشداء الذين كان كل منهم يحمل علما من الذهب يزن (٥٠٠) مثقال أو ست ليبرات منه.. و كان الهدف الوحيد من رحلته الطويلة هذه اداء الفريضة الدينية، و على الرغم مما كان فيها من أبهة و فخفخة فانها كانت تخلو من اي مغزى سياسي... و قد حدث بنتيجة مروره بمصر في طريقه الى مكة أن دخل كثير من الذهب في التداول بحيث قل سعره في السوق الى حد غير يسير، و بقي على مستواه ذاك مدة سنين عديدة.. »
الحج
هناك بحث مفصل عن الحج في دائرة المعارف الاسلامية، يبدأ بالاشارة الى كون الحج فريضة دينية على كل مسلم و مسلمة، بالشروط و التحفظات التي تنص عليها أصول الدين. ثم يتعرض الى المشقة التي كان يلاقيها الحجاج
[١]
Bovill,E. W Caravans of the Old Sahara,An Introduction to the
الص ٧١.
History Of Modern Sudan.