موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ٢١٤ - مكة في مراجع اجنبية اخرى
ذكرها بشيء أكثر من التفصيل، و لا سيما عن تاريخ بعض الشرفاء الكبار من مثل الأمير قتادة، و محمد أبي نمي، و بركات الأول، و بركات الثاني، و زيد بن محسن، و عبد اللّه بن سعيد، و سرور و أخيه الشريف غالب، و محمد بن عون، و عون الرفيق.
و من جملة ما يأتي عليه ديغوري بالتفصيل موضوع تأسيس مكة و نشوئها.
فهو بعد أن يصف طبيعة موقعها و أحوالها الجوية القاسية يروي ما يطلق عليه «الأسطورة المسلمة» حول قدسية مكة، فيقول ان قافلة من قوافل بني جرهم لاحظت خلال سيرها نحو الجنوب في تلك الجهات أن عينا من الماء كان يتدفق ماؤها في مكان مقفر لم يعهدوا وجود ماء فيه من قبل.
فوقفت القافلة، ثم انتدبت رجلين من رجالها للوقوف على جلية الأمر.
و حينما ذهب الرجلان ألفيا قرب العين امرأة مع طفل ذكر بجنبها، و قد فهما من كلامها ان اسمها هاجر و ان العين تعود لها و لطفلها. و بترخيص من عندها خيمت جرهم حول العين، و صارت تستعملها و تحافظ عليها حتى سميت باسم «زمزم» بعد ذلك. و يقول ديغوري، نقلا عن السر ليونارد و ولي الآثاري الانكليزي المشهور، أن ذلك يصادف حوالي سنة (٢٠٠٠) قبل الميلاد على وجه الاحتمال.
و قد نشأ اسماعيل بن هاجر عند بني جرهم، و هي من قبائل الجنوب العربي، ثم تزوج منهم و صار يعيش على الصيد و القنص [١] . ثم يقول ديغوري ان ابراهيم قد عاد للمرة الثالثة و اشار على ابنه بأن يبني في تلك البقعة بيتا.
و انتخبوا نشزا من الأرض و فعلوا ذلك. ثم جاء تبع الحميري، ملك اليمن، و صنع بابا للبيت مجهزا بالأقفال، و جاء الملك جبرائيل بالحجر الأسود
[١] و يورد هنا (ديغوري) قصة ابراهيم و كيف مر على بيت ابنه اسماعيل و هو غائب و ما ترك له من الوصية عند زوجه مما قد مر في صدر هذا الجزء فاستغنينا عن ذكره الخليلي