موسوعة العتبات المقدسة - الخليلي، جعفر - الصفحة ١٤٥ - (رحلات) عبد الوهاب عزّام
و بهذا الاسلوب يستمر ليقول [١] تحت عنوان: «في خيف منى» :
هذا ثاني ايام التشريق و منى غاصة بمضاربها قد اجتمع اليها الحجبج من أرجاء الارض... و قد ادينا بحمد اللّه المناسك و لم يبق الا رمي الجمار لبثنا قليلا ثم هبطنا الى فجوة بين الصخور تسمى غار المرسلات؛ يقال ان السورة الكريمة «وَ اَلْمُرْسَلاََتِ عُرْفاً» او حيت الى صاحب الرسالة صلوات اللّه عليه هناك.
و ما زال الاستاذ عزام يصعد حتى بلغ مسجد الخيف و هو مسجد برّي عطل من الزينة، فراشه الحصباء، و رأى عن شماله المحصّب حيث العقبات الثلاث التي ترمى فيها الجمرات؛ و الى اليمين يمتد وادي منى بني سطرين من الجبال الشاهقة يساير فيها الطرف اسراب الحمام الى ان يكلّ.
و اما الجبل الشامخ الذي يمتد على جانب الوادي الايسر فهو ثبير و كم ردد التاريخ و الشعر ذكر ثبير! [٢]
و تغلب على رحلة الدكتور عزّام مسحة من تاريخ الادب الجاهلي و صدر الاسلام [٣] و يشير الى الفاظ من نحو «بشام» [٤] و «سلم» [٥] و «ريع» [٦] ترد في حديث أعرابي معه فيقول الدكتور الرحالة: «لو اتسع الوقت لاخذنا كثيرا من اللغة من هذا الاعرابي، فمن كان يظن ان هذه الفاظ ميتة في المعاجم فليعلم انها لا تزال حية في أفواه كثير من العرب!» [٧]
ثم ينتقل الى الحديث عن غار حراء» [٨] و كله اسلوب خطاب و ذكريات
[١] ص ٣١٩.
[٢] ص ٣٢١.
[٣] لاحظ بصورة خاصة ص ٣٢٢-٣٢٣.
[٤] نوع من العود.
[٥] نوع من الشجر.
[٦] الريع:
المكان المرتفع.
[٧] ص ٣٢٥.
[٨] ص ٣٢٥
غار حرام اسكن ـ