موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٧٥ - الثامن- إلى بعض أصحابه
بالحنيفيّة، و الصلاة، و الزكاة، و الصيام، و الحجّ، و الولاية، و ما دعى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا إلى اللّه وحده لا شريك له.
و كذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد اللّه لا نشرك به شيئا، إن أطعناه رحمنا، و إن عصيناه عذّبنا، ما لنا على اللّه من حجّة؛ بل الحجّة للّه عزّ و جلّ علينا و على جميع خلقه، أبرأ إلى اللّه ممّن يقول ذلك، و انتفي [١] إلى اللّه من هذا القول، فاهجروهم، لعنهم اللّه، و ألجئوهم إلى ضيق الطريق، فإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ [٢] رأسه بالصخر [٣].
(١٠٢٥) ٦- الشيخ الطوسيّ (رحمه الله): محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس [٤]، عن بعض أصحابنا، قال: كتبت إليه: جعلت فداك، إنّ امرأة أوصت إلى امرأة، و دفعت إليها خمسمائة درهم، و لها زوج و ولد، فأوصتها أن تدفع سهما منها إلى بعض بناتها، و تصرف الباقي إلى الإمام.
فكتب (عليه السلام): تصرف الثلث من ذلك إليّ، و الباقي يقسم على سهام اللّه عزّ و جلّ بين الورثة [٥].
[١] انتفى منه: تبرّأ. لسان العرب: ١٥/ ٣٣٧ (نفى).
[٢] شدخت رأسه (شدخا): من باب نفع كسرته. المصباح المنير: ٣٠٧ (شدخ).
[٣] رجال الكشّيّ: ٥١٨، رقم ٩٩٧. عنه البحار: ٢٥/ ٣١٦، ح ٨٢، و مقدّمة البرهان: ٦ س ٢٢، و وسائل الشيعة: ٢٨/ ٣٣٦ ح ٣٤٨٩٧.
قطعة منه في (أمره (عليه السلام) بقتل عليّ بن حسكة) و (ذمّ عليّ بن حسكة) و (الكذّابون عليه) و (ما بعث عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)) و (ما بعث اللّه عليه الأنبياء (عليهم السلام)) و (إنّ الأئمّة (عليهم السلام) عبيد اللّه) و (حدّ من اعتقد الألوهيّة للإمام (عليه السلام)) و (دعاؤه (عليه السلام) على عليّ بن حسكة).
[٤] الظاهر أنّ المراد من «العبّاس» هو «العبّاس بن معروف» الذي يروي عنه محمّد بن يحيى؛ و يحتمل أن يكون المراد من «بعض أصحابنا» هو «عليّ بن مهزيار الأهوازي» و له كتب عديدة إلى الجواد و الهادي (عليهما السلام).
[٥] تهذيب الأحكام: ٩/ ٢٤٢، ح ٩٣٨. عنه الوافي: ٢٤/ ٤٨، ح ٢٣٦٣٨.