موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٧٠ - الثالث عشر- علاج بعض الأمراض الصعبة
من خراج خرج به، فأشرف منه على الموت فلم يجسر أحد أن يمسّه بحديدة، فنذرت أمّه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد (عليهما السلام) مالا جليلا من مالها.
و قال له الفتح بن خاقان: لو بعثت إلى هذا الرجل يعني أبا الحسن (عليه السلام) فسألته فإنّه ربما كان عنده صفة شيء يفرّج اللّه به عنك.
فقال: ابعثوا إليه: فمضى الرسول و رجع.
فقال (عليه السلام): خذوا كسب [١] الغنم، فديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج فإنّه نافع بإذن اللّه، فجعل من يحضر المتوكّل يهزأ من قوله.
فقال لهم الفتح: و ما يضرّ من تجربة ما قال، فو اللّه! إنّي لأرجو الصلاح به، فأحضر الكسب، و ديف بماء الورد، و وضع على الخراج، فانفتح و خرج ما كان فيه، و بشّرت أمّ المتوكّل بعافية ... [٢].
الثالث عشر- علاج بعض الأمراض الصعبة:
(٧٩٨) ١- ابنا بسطام النيسابوريّان (رحمهما الله): أملى علينا أحمد بن رباح المطبّب [٣]، هذه الأدوية، و ذكر أنّه عرضها للإمام فرضيها و قال: إنّها تنفع
[١] الكسب بالضمّ: عصارة الدهن. لسان العرب: ١/ ٧١٧ (كسب).
[٢] الإرشاد: ٣٢٩، س ١٨.
تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥١٥.
[٣] لم نجد له ترجمة في الكتب الرجاليّة إلّا أنّ الزنجاني قال: و أما (أحمد بن رباح المتطبّب) الذي أكثر عنه في (طبّ الأئمّة (عليهم السلام)) هو ابن إبراهيم بن رباح، لا بأس بما يرويه، و الظاهر أنّه من الشيعة. الجامع في الرجال: ١/ ١١٦.
نقول: روى أحمد بن إبراهيم بن رباح، عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام) مع الواسطة كما في البحار:
٥٩/ ١٨٦، ح ٢، فالظاهر أنّ المراد من (العالم) هو الهادي (عليه السلام) و اللّه العالم.