موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٦٣ - (و)- ما رواه عن الإمام موسى بن جعفر
حدّثني الإمام عليّ بن محمّد قال: حدّثني أبي، محمّد بن عليّ قال: حدّثني أبي، عليّ بن موسى الرضا قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال:
دخل سماعة بن مهران على الصادق (عليه السلام)، فقال له: يا سماعة! من شرّ الناس؟
قال: نحن يا ابن رسول اللّه! قال: فغضب حتّى احمرّت وجنتاه، ثمّ استوى جالسا، و كان متّكئا، فقال: يا سماعة! من شرّ الناس؟
فقلت: و اللّه! ما كذبتك يا ابن رسول اللّه! نحن شرّ الناس عند الناس، لأنّهم سمّونا كفّارا و رفضة. فنظر إليّ ثمّ قال: كيف بكم إذا سيق بكم إلى الجنّة، و سيق بهم إلى النار، فينظرون إليكم فيقولون: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ [١]. يا سماعة بن مهران! إنّه و اللّه! من أساء منكم إساءة مشينا إلى اللّه يوم القيامة بأقدامنا فنشفع فيه فنشفّع.
و اللّه! لا يدخل النار منكم عشرة رجال. و اللّه! لا يدخل النار منكم خمسة رجال. و اللّه! لا يدخل النار منكم ثلاثة رجال. و اللّه! لا يدخل النار منكم رجل واحد. فتنافسوا في الدرجات و اكمدوا [٢] عدوّكم بالورع [٣].
[١] سورة ص: ٣٨/ ٦٢.
[٢] الكمد بالتحريك: الحزن المكتوم، يقال: كمد الشيء يكمد من باب تعب فهو كمد و كميد، و معناه حزن دائم غير مفارق. مجمع البحرين: ٣/ ١٣٧ (كمد).
[٣] الأمالي: ٢٩٥، ح ٥٨١. عنه البحار: ٦٥/ ١١٧، ح ٤١، و فيه: الفحّام، عن المنصورى، عن سهل بن يعقوب بن إسحاق، عن الحسن بن عبد اللّه بن مطهّر، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن أبيه قال: دخل سماعة بن مهران على الصادق (عليه السلام).
نقول: اشتبه الأمر على المجلسيّ في هذا الإسناد، لأنّ هذا سند لحديث آخر كما جاء في ص ٢٩٢، ح ٥٦٧، و ليس هذا مراد الشيخ من عبارة «بهذا الإسناد».
بشارة المصطفى لشيعة المرتضى: ١٨٧، س ١٣.