موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٣٢ - (أ)- ما رواه عن الإمام عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين
أحدهما عن الآخر، و اشتدّ إليه شوقه و انضمّتا.
فقال قوم من منافقي عسكره: إنّ عليّا يضاهي في سحره رسول اللّه ابن عمّه! ما ذاك رسول اللّه، و لا هذا إمام، و إنّما هما ساحران! لكنّا سندور من خلفه لننظر إلى عورته و ما يخرج منه؛ فأوصل اللّه عزّ و جلّ ذلك إلى أذن عليّ (عليه السلام) من قبلهم.
فقال- جهرا-: يا قنبر! إنّ المنافقين أرادوا مكايدة وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و ظنّوا أنّه لا يمتنع منهم إلّا بالشجرتين، فارجع إلى الشجرتين، و قل لهما: إنّ وصيّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يأمركما أن تعودا إلى مكانيكما، ففعل ما أمره به، فانقلعتا وعدت كلّ واحدة منهما تفارق الأخرى، كهزيمة الجبان من الشجاع البطل، ....
فقال بعضهم لبعض: انظروا إلى هذا العجب! من هذه آياته و معجزاته، يعجز عن معاوية، و عمرو و يزيد!، فأوصل اللّه عزّ و جلّ ذلك من قبلهم إلى أذنه.
فقال علي (عليه السلام): يا ملائكة ربّي! ائتوني، بمعاوية، و عمر، و يزيد.
فنظروا في الهواء فإذا ملائكة كأنّهم الشرط السودان، [و] قد علّق كلّ واحد منهم بواحد، فأنزلوهم إلى حضرته، فإذا أحدهم معاوية، و الآخر عمرو، و الآخر يزيد.
[ف] قال عليّ (عليه السلام): تعالوا فانظروا إليهم، أما لو شئت لقتلتهم، و لكنّي أنظرهم كما أنظر اللّه عزّ و جلّ إبليس إلى يوم الوقت المعلوم، إنّ الذي ترونه بصاحبكم ليس بعجز، و لا ذلّ، و لكنّه محنة من اللّه عزّ و جلّ لكم، لينظر كيف تعملون، ... [١].
[١] تفسير الإمام العسكريّ (عليه السلام): ١٦ ح ٨١ و ٨٢. تقدّم الحديث بتمامه في ج ٢، رقم ٥٤٩.