موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٢٨ - (ج)- ما رواه عن رسول اللّه
فقال لهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): عودوا إلى اللّه ربّكم و إلى الجنّة، فقد جعلكم اللّه ملوكها ... [١].
٢٦- العلّامة المجلسيّ (رحمه الله): ... روي عن أبي محمّد الحسن بن العسكريّ، عن أبيه (صلوات الله عليه)ما و ذكر أنّه (عليه السلام) زار بها في يوم الغدير ...: و لمّا رأيت أن قتلت الناكثين و القاسطين و المارقين، و صدّقك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وعده فأوفيت بعهده، قلت: أ ما آن أن تخضب هذه من هذه؟ أم متى يبعث أشقاها؟ واثقا بأنّك على بيّنة من ربّك و بصيرة من أمرك، قادم على اللّه، مستبشر ببيعك الذي بايعته به، و ذلك هو الفوز العظيم ... عمّار يجاهد و ينادي بين الصفّين: الرواح الرواح إلى الجنّة، و لمّا استسقى فسقي اللبن كبّر و قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن، و تقتلك الفئة الباغية، ... و أنّ اللّه تعالى استجاب لنبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) فيك [أي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)] دعوته، ثمّ أمره باظهار ما أولاك لأمّته، إعلاء لشأنك و إعلانا لبرهانك، و دحضا للأباطيل، و قطعا للمعاذير، فلمّا أشفق من فتنة الفاسقين و اتّقى فيك المنافقين، أوحى إليه ربّ العالمين: يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.
فوضع على نفسه أوزار المسير، و نهض في رمضاء الهجير، فخطب فأسمع و نادى فأبلغ ثمّ سألهم أجمع، فقال: هل بلّغت؟ فقالوا: اللّهمّ! بلى!
[١] مدينة المعاجز: ٧/ ٥٣٥، ح ٢٥١٨. تقدّم الحديث بتمامه في ج ١، رقم ٥٢٧.