موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٣٠٩ - (ج)- ما رواه عن رسول اللّه
بحجج اللّه إلى تصديقه حتّى لا يكون لك عنه محيد [١] و لا محيص [٢].
و منها: ما قد اعترفت على نفسك أنّك فيه معاند متمرّد، لا تقبل حجّة و لا تصغي إلى برهان، و من كان كذلك فدواؤه عقاب النار النازل من سمائه، أو في جحيمه، أو بسيوف أوليائه.
و أمّا قولك يا عبد اللّه! «لن نؤمن لك حتّى تفجر لنا من الأرض ينبوعا، بمكّة» فإنّها ذات حجارة و صخور، و جبال تكسح [٣] أرضها و تحفرها و تجري فيها العيون، فإنّنا إلى ذلك محتاجون فإنّك سألت هذا و أنت جاهل بدلائل اللّه تعالى. يا عبد اللّه أ رأيت لو فعلت هذا كنت من أجل هذا نبيّا! أ رأيت الطائف التي لك فيها بساتين أ ما كان هناك مواضع فاسدة صعبة أصلحتها، و ذلّلتها و كسحتها، و أجريت فيها عيونا استنبطتها؟
قال: بلى!
قال: و هل لك في هذا نظراء؟
قال: بلى!
أ فصرت بذلك أنت و هم أنبياء؟
قال: لا!
قال: فكذلك لا يصير هذا حجّة لمحمد لو فعله على نبوّته، فما هو إلّا كقولك «لن نؤمن لك حتّى تقوم و تمشي على الأرض، أو حتّى تأكل الطعام كما يأكل الناس».
[١] حاد عنه يحيد حيدا و حيدانا و محيدا و حيودا و حيدة و حيدودة: مال. القاموس المحيط:
١/ ٥٦٤ (حاد).
[٢] المحيص: المحيد و المعدل، و المميل و المهرب. القاموس المحيط: ١/ ٤٤٠ (حاص).
[٣] الكسح: الكنس، كسح البيت و البئر، كنسه. لسان العرب: ٢/ ٥٧٠ (كسح).