موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٦٤ - «تفسير صحّة الخلقة»
قدرة اللّه الواسعة، و محنته إظهار [ه] الحكمة و القدرة، و الدار الفانية هي الدنيا، و بعض المال الذي ملّكه مولاه هو الاستطاعة التي ملّك ابن آدم، و الأمور التي أمر اللّه بصرف المال إليها هو الاستطاعة لاتّباع الأنبياء، و الإقرار بما أوردوه عن اللّه عزّ و جلّ، و اجتناب الأسباب التي نهى عنها هي طرق إبليس، و أمّا وعده فالنعيم الدائم و هي الجنّة، و أمّا الدار الفانية فهي الدنيا.
و أمّا الدار الأخرى فهي الدار الباقية، و هي الآخرة، و القول بين الجبر و التفويض هو الاختبار و الامتحان، و البلوى بالاستطاعة التي ملّك العبد.
و شرحها في الخمسة الأمثال التي ذكرها الصادق (عليه السلام) أنّها جمعت جوامع الفضل و أنا مفسّرها بشواهد من القرآن و البيان إن شاء اللّه.
«تفسير صحّة الخلقة»
أمّا قول الصادق (عليه السلام) فإنّ معناه كمال الخلق للإنسان و كمال الحواسّ و ثبات العقل و التمييز و إطلاق اللسان بالنطق؛ و ذلك قول اللّه: وَ لَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا [١].
فقد أخبر عزّ و جلّ عن تفضيله بني آدم على سائر خلقه من البهائم و السباع، و دوابّ البحر و الطير، و كلّ ذي حركة تدركه حواسّ بني آدم بتمييز العقل و النطق.
و ذلك قوله: لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ [٢].
[١] الإسراء: ١٧/ ٧٠.
[٢] التين: ٩٥/ ٤.