موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٥١ - السابع- إلى أهل الأهواز
فالخبر الأوّل الذي استنبطت منه هذه الأخبار، خبر صحيح مجمع عليه لا اختلاف فيه عندهم، و هو أيضا موافق للكتاب؛ فلمّا شهد الكتاب بتصديق الخبر و هذه الشواهد الأخر لزم على الأمّة الإقرار بها ضرورة، إذ كانت هذه الأخبار شواهدها من القرآن ناطقة، و وافقت القرآن و القرآن وافقها.
ثمّ وردت حقائق الأخبار من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عن الصادقين (عليهم السلام)، و نقلها قوم ثقات معروفون فصار الاقتداء بهذه الأخبار فرضا واجبا على كلّ مؤمن و مؤمنة لا يتعدّاه إلّا أهل العناد.
و ذلك أنّ أقاويل آل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) متّصلة بقول اللّه و ذلك مثل قوله في محكم كتابه: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً [١].
و وجدنا نظير هذه الآية قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من آذى عليّا فقد آذاني و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه يوشك أن ينتقم منه».
و كذلك قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «من أحبّ عليّا فقد أحبّني و من أحبّني فقد أحبّ اللّه».
و مثل قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في بني وليعة: «لأبعثنّ إليهم رجلا كنفسي يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، قم يا عليّ فسر إليهم».
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يوم خيبر: «لأبعثن إليهم غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، كرّارا غير فرّار لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه».
فقضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالفتح قبل التوجيه، فاستشرف لكلامه
[١] الأحزاب: ٣٣/ ٥٧.