موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ٢٤٢ - الخامس عشر و مائة- إلى اليسع بن حمزة القمّيّ
العظام من ضيق المخرج إلى محلّ الفرج، ذلّت لقدرتك الصعاب، و تسبّبت بلطفك الأسباب، و جرى بطاعتك القضاء، و مضت على ذكرك الأشياء، فهي بمشيّتك دون قولك مؤتمرة، و بإرادتك دون وحيك منزجرة. و أنت المرجوّ للمهمّات، و أنت المفزع للملمّات، لا يندفع منها إلّا ما دفعت، و لا ينكشف منها إلّا ما كشفت، و قد نزل بي من الأمر ما فدحني ثقله، و حلّ بي منه ما بهضني حمله، و بقدرتك أوردت عليّ ذلك، و بسلطانك وجّهته إليّ، فلا مصدر لما أوردت، و لا ميسّر لما عسّرت، و لا صارف لما وجّهت، و لا فاتح لما أغلقت، و لا مغلق لما فتحت، و لا ناصر لمن خذلت إلّا أنت، صلّ على محمّد و آل محمّد. و افتح لي باب الفرج بطولك، و اصرف عنّي سلطان الهمّ بحولك، و أنلني حسن النظر فيما شكوت، و ارزقني حلاوة الصنع فيما سألتك، وهب لي من لدنك فرجا وحيّا، و اجعل لي من عندك مخرجا هنيئا، و لا تشغلني بالاهتمام عن تعاهد فرائضك، و استعمال سنّتك، فقد ضقت بما نزل بي ذرعا، و امتلاءت بحمل ما حدث عليّ جزعا. و أنت القادر على كشف ما بليت به، و دفع ما وقعت فيه، فافعل ذلك بي و إن كنت غير مستوجبة منك يا ذا العرش العظيم، و ذا المنّ الكريم، فأنت قادر يا أرحم الراحمين، آمين ربّ العالمين» [١].
[١] مهج الدعوات: ٣٢٤، س ١٥. عنه البحار: ٥٠/ ٢٢٤، ح ١٢، قطعة منه، و ٩٢/ ٢٢٩، ح ٢٧، و إثبات الهداة: ٣/ ٣٨٢ ح ٦٣.
قطعة منه في (دعاء الأئمّة (عليهم السلام) عند ظهور البلايا و المحن) و (تعليمه (عليه السلام) الدعاء للتخلّص من البلايا و المحن).