موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٩٦ - الثالث و الثمانون- إلى المتوكّل
قدم إلى المتوكّل رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة، فأراد أن يقيم عليه الحدّ فأسلم.
فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانه شركه و فعله.
و قال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود.
و قال بعضهم: يفعل به كذا و كذا، فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) و سؤاله عن ذلك.
فلمّا قرأ الكتاب كتب (عليه السلام): يضرب حتّى يموت.
فأنكر يحيى بن أكثم، و أنكر فقهاء العسكر ذلك، و قالوا: يا أمير المؤمنين! سل عن هذا فإنّه شيء لم ينطق به كتاب، و لم تجيء به سنّة.
فكتب إليه: أنّ فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا، و قالوا: لم يجيء به سنّة و لم ينطق به كتاب فبيّن لنا لم أوجبت عليه الضرب حتّى يموت؟
فكتب (عليه السلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا [١] قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ. فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَ خَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ [٢].
قال: فأمر به المتوكّل، فضرب حتّى مات [٣].
[١] في المصدر: فلمّا أحسّوا، و كلمة (أحسّوا) ليست في القرآن.
[٢] غافر: ٤٠/ ٨٤ و ٨٥.
[٣] الكافي: ٧/ ٢٣٨، ح ٢. عنه حلية الأبرار: ٥/ ١٨، ح ٤، و البرهان: ٤/ ١٠٤، ح ٢، و نور الثقلين: ٤/ ٥٣٧، ح ١٢٠.
من لا يحضره الفقيه: ٤/ ٢٦، ح ٦٤، قطعة منه.
تهذيب الأحكام: ١٠/ ٣٨، ح ١٣٥. عنه و عن الفقيه و الكافي، و الاحتجاج، وسائل الشيعة:
٢٨/ ١٤١، ح ٣٤٤٢٠.