موسوعة الإمام الهادي(ع) - اللجنة العلمیة فی موسسة ولیعصر - الصفحة ١٨٣ - السابع و السبعون- إلى عليّ بن مهزيار
له مقدار الساعات، فحملناه إليه في سنة ثمان و عشرين، فلمّا صرنا بسيالة [١]، كتب يعلمه قدومه، و يستأذنه في المصير إليه، و عن الوقت الذي نسير إليه فيه، و استأذن لإبراهيم فورد الجواب بالإذن إنّا نصير إليه بعد الظهر، فخرجنا جميعا إلى أن صرنا في يوم صائف شديد الحرّ، و معنا مسرور غلام عليّ بن مهزيار، فلمّا أن دنوا من قصره، إذا بلال قائم ينتظرنا، و كان بلال غلام أبي الحسن (عليه السلام).
فقال: أدخلوا، فدخلنا حجرة، و قد نالنا من العطش أمر عظيم، فما قعدنا حينا حتّى خرج إلينا بعض الخدم، و معه قلال من ماء أبرد ما يكون فشربنا، ثمّ دعا بعليّ ابن مهزيار فلبث عنده إلى بعد العصر ثمّ دعاني فسلّمت عليه، و استأذنته أن يناولني يده فأقبّلها، فمدّ يده (عليه السلام) فقبّلتها و دعاني، و قعدت ثمّ قمت فودّعته، فلمّا خرجت من باب البيت ناداني، فقال:
يا إبراهيم! فقلت: لبّيك يا سيّدي. فقال: لا تبرح، فلم نزل جالسا و مسرور غلامنا معنا، فأمر أن ينصب المقدار، ثمّ خرج (عليه السلام) فألقى له كرسيّ فجلس عليه، و ألقى لعليّ بن مهزيار كرسيّ عن يساره، فجلس و كنت أنا بجنب المقدار [٢] فسقطت حصاة، فقال مسرور: هشت. فقال (عليه السلام): هشت، ثمانية؟
فقلنا: نعم، يا سيّدنا! فلبثنا عنده إلى المساء ثمّ خرجنا فقال لعليّ: ردّ إليّ زمان العسكريّ (عليه السلام) لا أساس له. معجم رجال الحديث: ١٢/ ١٩٨ رقم ٨٥٣٩.
و عدّه ابن شهرآشوب من خواصّ أصحاب الكاظم (عليهما السلام). المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٣٢٥ و ردّه السيّد الخوئي (قدس سره) أيضا بأنّه مخالف لجميع ما مرّ. نفس المصدر: ١٢/ ١٩٨ رقم ٨٥٣٩.
[١] السيالة بفتح أوّله، و تخفيف ثانيه، و بعد اللام هاء: أرض يطؤها طريق الحاجّ، قيل: هي أوّل مرحلة لأهل المدينة إذا أرادوا مكّة. معجم البلدان: ٣/ ٢٩٢.
[٢] المقدار: آلة يعيّن بها ساعات الليل و النهار. المعجم الوسيط: ٧١٩ (قدر).