مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٨ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) دعاه فكتب ما يمليه عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من الوحي و كان إذا قال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) سميع بصير يكتب سميع عليم و إذا قال و اللّه بما تعملون خبير يكتب بصير و يفرق بين التاء و الياء و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) يقول هو واحد، فارتد كافرا و رجع إلى مكة و قال لقريش
و اللّه ما يدري محمد ما يقول أنا أقول مثل ما يقول فلا ينكر علي ذلك فأنا أنزل مثل ما أنزل اللّه فأنزل اللّه على نبيه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في ذلك «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً ...* إلخ» فلما فتح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) مكة أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بقتله، فجاء به عثمان قد أخذ بيده و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في المسجد
فقال يا رسول اللّه اعف عنه فسكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ثم أعاد فسكت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ثم أعاد فقال هو لك، فلما مر قال رسول اللّه لأصحابه أ لم أقل من رآه فليقتله، فقال رجل كانت عيني إليك يا رسول اللّه أن تشير إلي فأقتله، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إن الأنبياء لا يقتلون بالإشارة، فكان من الطلقاء
ثم حكى عز و جل ما يلقى أعداء آل محمد عليه و آله السلام عند الموت فقال و لو ترى إذ الظّالمون آل محمد حقهم في غمرات الموت و الملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون قال العطش بما كنتم تقولون على اللّه غير الحقّ و كنتم عن آياته تستكبرون
قال ما أنزل اللّه في آل محمد تجحدون به ثم قال و لقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أوّل مرّة و تركتم ما خوّلناكم وراء ظهوركم و ما نرى معكم شفعاءكم الّذين زعمتم أنّهم فيكم شركاء و الشركاء أئمتهم لقد تقطّع بينكم يعني المودة.