مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٨ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
لِلَّهِ» و إنما نزلت العمرة بالمدينة و أفضل العمرة عمرة رجب.
١٦٥- عنه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي» قال يجزيه شاة و البدنة و البقرة أفضل.
١٦٦- عنه عن زيد أبي أسامة قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن رجل بعث بهدي مع قوم يساق فواعدهم يوم يقلدون فيه هديهم و يحرمون فيه، قال يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله، قلت أ رأيت إن اختلفوا في ميعادهم أو أبطئوا في السير عليه و هو جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم قال لا.
١٦٧- عنه عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حين حج حجة الوداع، خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها و أهل بالحج و ساق مائة بدنة و أحرم الناس كلهم بالحج، لا يريدون عمرة و لا يدرون ما المتعة، حتى إذا قدم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) مكة، طاف بالبيت و طاف الناس معه ثم صلى عند مقام إبراهيم (عليه السلام).
فاستلم الحجر ثم قال أبدأ بما بدأ اللّه به، ثم أتى الصفا فبدأ بها، ثم طاف بين الصفا و المروة، فلما قضى طوافه ختم بالمروة قام يخطب أصحابه و أمرهم أن يحلوا و يجعلوها عمرة و هو شيء أمر اللّه به فأحل الناس.
قال رسول اللّه لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت ما أمرتكم و لم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي كان معه، لأن اللّه يقول «و لا تحلقوا رءوسكم حتّى يبلغ الهدي محلّه» فقال سراقة بن جعشم الكناني يا رسول اللّه علمتنا ديننا كأنما خلقنا اليوم أ رأيت لهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لا بل للأبد.