مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٥ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
أسألك عن رجل أوصى بجزء من ماله و سأل من قبله من القضاة فلم يخبروه ما هو، و قد كتب إلي إن فسرت ذلك له و إلا حملتك على البريد إليه، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) هذا في كتاب اللّه بين إن اللّه يقول لما قال إبراهيم «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى» إلى قوله «كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» فكانت الطير أربعة و الجبال عشرة، يخرج الرجل من كل عشرة أجزاء جزءا واحدا، و إن إبراهيم دعا بمهراس فدق فيه الطيور جميعا، و حبس الرءوس عنده، ثم إنه دعا بالذي أمر به فجعل ينظر إلى الريش كيف يخرج، و إلى العروق عرقا عرقا حتى تم جناحه مستويا فأهوى نحو إبراهيم فمال إبراهيم ببعض الرءوس.
فاستقبله به، فلم يكن الرأس الذي استقبله به لذلك البدن حتى انتقل إليه غيره، فكان موافقا للرأس فتمت العدة و تمت الأبدان.
٢٩١- عنه عن عبد الرحمن بن سيابة قال إن امرأة أوصت إلي و قالت لي ثلثي تقضي به دين ابن أخي، و جزء منه لفلانة، فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال ما أرى لها شيئا و ما أدري ما الجزء فسألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و أخبرته كيف قالت المرأة و ما قال ابن أبي ليلى، فقال كذب ابن أبي ليلى لها عشر الثلث إن اللّه أمر إبراهيم (عليه السلام) فقال «اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» و كانت الجبال يومئذ عشرة و هو العشر من الشيء.
٢٩٢- عنه عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في رجل أوصى بجزء من ماله فقال جزء من عشرة كانت الجبال عشرة و كان الطير الطاوس و الحمامة و الديك و الهدهد فأمره اللّه أن يقطعهن و يخلطهن و أن يضع على كل جبل منهن جزءا و أن يأخذ رأس كل طير منها بيده، قال فكان إذا أخذ رأس الطير منها بيده تطاير إليه ما كان منه حتى يعود كما كان.