مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٨ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
أحل و لبس ثيابه و يفدي فأما أن يصوم ستة أيام أو يتصدق على عشرة مساكين أو نسك و هو الدم يعني ذبح شاة، فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فعليه أن يشترط عند الإحرام فيقول: «اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك و سنة نبيك فإن عاقني عائق أو حبسني حابس فحلني حيث حبستني بقدرتك التي قدرت علي».
ثم يلبي من الميقات الذي وقته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فيلبي و يقول «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك لبيك حجة بعمرة تمامها و بلاغها عليك».
فإذا دخل مكة و نظر إلى أبيات مكة قطع التلبية و طاف بالبيت سبعة أشواط، و صلى عند مقام إبراهيم ركعتين و سعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط ثم يحل و يتمتع بالثياب و النساء و الطيب و يقيم على الحج إلى يوم التروية فإذا كان يوم التروية أحرم عند زوال الشمس من عند المقام بالحج ثم خرج ملبيا إلى منى فلا يزال ملبيا إلى يوم عرفة عند زوال الشمس،
فإذا زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية و يقف بعرفات في الدعاء و التكبير و التهليل و التحميد، فإذا غابت الشمس رجع إلى المزدلفة فبات بها فإذا أصبح قام بالمشعر الحرام و دعا و هلل اللّه و سبحه و كبره ثم ازدلف منها إلى منى و رمى الجمار و ذبح و حلق، إن كان غنيا فعليه بدنة و إن كان بين ذلك فعليه بقرة و إن كان فقيرا فعليه شاة، فمن لم يجد ذلك فعليه أن يصوم ثلاثة أيام بمكة.
فإذا رجع إلى منزله صام سبعة أيام فتقوم هذه الأيام العشرة مقام الهدي الذي كان عليه و هو قوله فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيّام في الحجّ و