مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٦ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
اللّه شهادته يوم القيامة و يقبلها منه بحضرة جميع الأمم الماضية كلا لم يعن اللّه مثل هذا من خلقه، يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس و هم الأمة الوسطى و هم خير أمة أخرجت للناس.
١٠٤- عنه قال أبو عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له أ لا تخبرني عن الإيمان أقول هو و عمل أم قول بلا عمل فقال الإيمان عمل كله و القول بعض ذلك العمل، مفروض من اللّه مبين في كتابه واضح نوره، ثابتة حجته يشهد له بها الكتاب و يدعو إليه و لما أن أصرف نبيه إلى الكعبة عن بيت المقدس قال المسلمون للنبي أ رأيت صلاتنا التي كنا نصلي إلى بيت المقدس ما حالنا فيها، و ما حال من مضى من أمواتنا و هم يصلون إلى بيت المقدس.
فأنزل اللّه «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ» فسمى الصلاة إيمانا فمن اتقى اللّه حافظا لجوارحه موفيا كل جارحة من جوارحه بما فرض اللّه عليه، لقي اللّه مستكملا لإيمانه من أهل الجنة و من خان في شيء منها أو تعدى ما أمر اللّه فيها لقي اللّه ناقص الإيمان.
١٠٥- عنه عن المفضل بن عمر قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا أوذن الإمام دعا اللّه باسمه العبراني الأكبر فانتحيت له أصحابه الثلاثمائة و الثلاثة عشر قزعا كقزع الخريف و هم أصحاب الولاية و منهم من يفتقد من فراشه ليلا فيصبح بمكة، و منهم من يرى يسير في السحاب نهارا يعرف باسمه و اسم أبيه و حسبه و نسبه، قلت جعلت فداك أيهم أعظم إيمانا قال الذي يسير في السحاب نهارا و هم المفقودون، و فيهم نزلت هذه الآية «أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً».
١٠٦- عنه عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قلت له