مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٥ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
«وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ رَبَّنا وَ اجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَ أَرِنا مَناسِكَنا وَ تُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»
فلما أجاب اللّه إبراهيم و إسماعيل و جعل من ذريتهما أمة مسلمة و بعث فيها رسولا منها يعني من تلك الأمة، يتلو عليهم آياته و يزكيهم و يعلمهم الكتاب و الحكمة ردف إبراهيم دعوته الأولى بدعوة الأخرى فسأل لهم تطهيرا من الشرك و من عبادة الأصنام ليصح أمره فيهم و لا يتبعوا غيرهم، فقال «وَ اجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَ مَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» فهذه دلالة على أنه لا تكون الأئمة و الأمة المسلمة التي بعث فيها محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إلا من ذرية إبراهيم لقوله و اجنبني و بني أن نعبد الأصنام.
٩٩- عنه عن الوليد عن أبي عبد اللّه قال إن الحنيفة هي الإسلام.
١٠٠- عنه عن عمر بن عبد الرحمن بن كثير الهاشمي مولى أبي جعفر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «صِبْغَةَ اللَّهِ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً» قال الصبغة معرفة أمير المؤمنين بالولاية في الميثاق.
١٠١- عنه روى عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال هم الأئمة.
١٠٢- عنه قال أبو بصير عن أبي عبد اللّه «لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ» قال بما عندنا من الحلال و الحرام و بما ضيعوا منه.
١٠٣- عنه عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال اللّه «وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَ يَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً» فإن ظننت أن اللّه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين أ فترى أن من لا يجوز شهادته في الدنيا على صاع من تمر يطلب