مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٠ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
أجمعين يكون الخلائق كلهم تحت لوائه و يكون هو أميرهم فهذا تأويله.
٦٥- عنه عن عمار بن أبي الأحوص عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أن اللّه تبارك و تعالى خلق في مبتدإ الخلق بحرين، أحدهما عذب فرات، و الآخر ملح أجاج ثم خلق تربة آدم من البحر العذب الفرات، ثم أجراه على البحر الأجاج، فجعله حمأ مسنونا و هو خلق آدم، ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيمن فذرأها في صلب آدم،
فقال هؤلاء في الجنة و لا أبالي ثم قبض قبضة من كتف آدم الأيسر فذرأها في صلب آدم فقال هؤلاء في النار و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل و لي في هؤلاء البداء بعد و في هؤلاء و هؤلاء سيبتلون قال أبو عبد اللّه فاحتج يومئذ أصحاب الشمال و هم ذر على خالقهم، فقالوا يا ربنا لم أوجبت لنا النار و أنت الحكم العدل من قبل أن تحتج علينا و تبلونا بالرسل و تعلم طاعتنا لك و معصيتنا فقال اللّه تبارك و تعالى فأنا أخبركم بالحجة عليكم الآن في الطاعة و المعصية و الإعذار بعد الإخبار.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأوحى اللّه إلى مالك خازن النار أن مر النار تشهق ثم تخرج عنقا منها، فخرجت لهم، ثم قال اللّه لهم ادخلوها طائعين، فقالوا لا ندخلها طائعين ثم قال ادخلوها طائعين أو لأعذبنكم بها كارهين، قالوا إنما هربنا إليك منها و حاججناك فيها حيث أوجبتها علينا و صيرتنا من أصحاب الشمال فكيف ندخلها طائعين و لكن ابدأ بأصحاب اليمين في دخولها كي تكون قد عدلت فينا و فيهم.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فأمر أصحاب اليمين و هم ذر بين يديه فقال ادخلوا هذه النار طائعين، قال فطفقوا يتبادرون في دخولها فولجوا فيها جميعا فصيرها اللّه عليهم بردا و سلاما، ثم أخرجهم منها، ثم إن اللّه تبارك و