مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٠ - ٢١- باب تفسير آيات من سورة النساء
بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» قال عنى بذلك القمار، و أما قوله «وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» عنى بذلك الرجل من المسلمين يشد على المشركين في منازلهم فيقتل فنهاهم اللّه عن ذلك.
٩٥- عنه عن أسباط قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» قال هو القمار.
٩٦- عنه عن محمد بن علي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ» قال نهي عن القمار، و كانت قريش تقامر الرجل بأهله و ماله فنهاهم اللّه عن ذلك و قرأ قوله «وَ لا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً» قال كان المسلمون يدخلون على عدوهم في المغارات فيتمكن منهم عدوهم فيقتلهم كيف شاء، فنهاهم اللّه أن يدخلوا عليهم في المغارات.
٩٧- عنه عن معاذ بن كثير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال يا معاذ الكبائر سبع فينا أنزلت و منا استخفت، و أكبر الكبائر الشرك باللّه، و قتل النفس التي حرم اللّه و عقوق الوالدين و قذف المحصنات و أكل مال اليتيم، و الفرار من الزحف و إنكار حقنا أهل البيت، فأما الشرك باللّه فإن اللّه قال فينا ما قال، و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) ما قال،
فكذبوا اللّه و كذبوا رسوله، و أما قتل النفس التي حرم اللّه فقد قتلوا الحسين بن علي (عليه السلام) و أصحابه، و أما عقوق الوالدين فإن اللّه قال في كتابه «النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ» و هو أب لهم فقد عقوا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في ذريته و أهل بيته، و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليه السلام) على منابرهم، أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب اللّه، و أما الفرار في الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم غير كارهين ثم