مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٥ - ١٥- باب نوادر مواعظه
منك ما أشغل قلبي و إني سائلك عنه ليزول به شغل قلبي قال و ما هو قلت رأيتك مررت بخباز و سرقت منه رغيفين ثم بصاحب الرمان و سرقت منه رمانتين قال فقال لي قبل كل شيء حدثني من أنت قلت رجل من ولد آدم من أمة محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال حدثني من أنت.
قلت رجل من أهل بيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) قال أين بلدك قلت المدينة قال لعلك جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قلت بلى فقال لي فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك بما شرفت به و تركك علم جدك و أبيك لئلا تنكر ما تحب أن يحمد به غيرك و يمدح فاعله قلت و ما هو قال القرآن كتاب اللّه قلت و ما الذي جهلت منه قال،
قول اللّه عز و جل: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها» و إني لما سرقت الرغيفين كانت سيئتين و لما سرقت الرمانتين كانت سيئتين فلما تصدقت بكل واحدة منهما كانت أربعين حسنة فانقص من أربعين حسنة أربع سيئات يبقى ست و ثلاثون قلت ثكلتك أمك أنت الجاهل بكتاب اللّه أ ما سمعت اللّه عز و جل يقول «إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ» إنك لما سرقت رغيفين كانت سيئتين و لما سرقت الرمانتين كانت سيئتين.
فلما دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنما أضفت.
أربع سيئات إلى أربع سيئات و لم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت و تركته قال الصادق (عليه السلام) بمثل هذا التأويل القبيح المستنكر يضلون و يضلون و هذا من نحو تأويل معاوية لما قتل عمار بن ياسر فارتعدت فرائص خلق كثير و قالوا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ).
عمار تقتله الفئة الباغية فدخل عمرو على معاوية فقال له يا أمير