مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٥ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) و أمير المؤمنين (عليه السلام).
١١- عنه حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن أبي أيوب الخزاز عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات و الأرض التفت فرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات ثم رأى ثالثة فدعا عليهم فماتوا، فأوحى اللّه يا إبراهيم إن دعوتك مستجابة فلا تدع على عبادي فإني لو شئت لم أخلقهم، إني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف، صنف يعبدوني و لا يشركون بي شيئا فأثيبه، و صنف يعبدون غيري فليس يفوتني، و صنف يعبدون غيري فأخرج من صلبه من يعبدني
١٢- عنه أما قوله فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ» أي غاب قال لا أحبّ الآفلين.
فإنه حدثني أبي عن صفوان عن ابن مسكان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن آزر أبا إبراهيم كان منجما لنمرود بن كنعان فقال له إني أرى في حساب النجوم أن هذا الزمان يحدث رجلا فينسخ هذا الدين و يدعو إلى دين آخر، فقال نمرود في أي بلاد يكون قال في هذه البلاد، و كان منزل نمرود بكوثي ربا
فقال له نمرود قد خرج إلى الدنيا قال آزر لا، قال فينبغي أن يفرق بين الرجال و النساء، ففرق بين الرجال و النساء، و حملت أم إبراهيم (عليه السلام) و لم تبين حملها، فلما حان ولادتها قالت يا آزر إني قد اعتللت و أريد أن أعتزل عنك، و كان في ذلك الزمان المرأة إذا اعتلت اعتزلت عن زوجها، فخرجت و اعتزلت عن زوجها و اعتزلت في غار، و وضعت بإبراهيم (عليه السلام) فهيئته و قمطته، و رجعت إلى منزلها و سدت باب الغار بالحجارة،
فأجرى اللّه لإبراهيم (عليه السلام) لبنا من إبهامه، و كانت أمه تأتيه و وكل