مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٧ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لهم و أنا أسمع هذا قد علمت الطير أربعة فكم كانت الجبال إنما الأجزاء للجبال ليس للطير، فقالوا ظننا أنها أربعة، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و لكن الجبال عشرة.
٢٩٤- عنه عن صالح بن سهل الهمداني عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قوله «فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً» الآية فقال أخذ الهدهد و الصرد و الطاوس و الغراب فذبحهن و عزل رءوسهن ثم نخر أبدانهن بالمنخار بريشهن و لحومهن و عظامهن حتى اختلط،
ثم جزأهن عشرة أجزاء على عشرة جبال، ثم وضع عنده حبا و ماء ثم جعل مناقيرهن بين أصابعه ثم قال ايتيني سعيا بإذن اللّه فتطايرت بعضهن إلى بعض اللحوم و الريش و العظام حتى استوت بالأبدان كما كانت و جاء كل بدن حتى التزق برقبته التي فيها المنقار.
فخلى إبراهيم عن مناقيرها فرفعن و شربن من ذلك الماء، و التقطن من ذلك الحب، ثم قلن يا نبي اللّه أحييتنا أحياك اللّه، فقال بل اللّه يحيي و يميت، فهذا تفسيره في الظاهر، و أما تفسيره في باطن القرآن قال خذ أربعة من الطير ممن يحتمل الكلام فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرض حججا لك على الناس، فإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر يأتونك سعيا بإذن اللّه.
٢٩٥- عنه عن عمر بن يونس قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إذا أحسن المؤمن عمله ضاعف اللّه له عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف، فذلك قول اللّه «وَ اللَّهُ يُضاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ» فأحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب اللّه قلت و ما الإحسان قال إذا صليت فأحسن ركوعك و سجودك، و إذا