مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٤ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
قتلونا مؤمنين فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة أ ما تسمع لقول اللّه «الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ» إلى قوله «صادقين» قال فكان بين الذين خوطبوا بهذا القول و بين القاتلين خمس مائة عام، فسماهم اللّه قاتلين برضاهم بما صنع أولئك.
١٢٢- عنه عن محمد بن هاشم عمن حدثه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما نزلت هذه الآية «قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» و قد علم أن قالوا و اللّه ما قتلنا و لا شهدنا، قال و إنما قيل لهم ابرءوا من قتلتهم فأبوا.
١٢٣- عنه عن محمد بن الأرقط عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لي تنزل الكوفة قلت نعم قال فترون قتلة الحسين (عليه السلام) بين أظهركم قال قلت جعلت فداك ما رأيت منهم أحدا قال فإذا أنت لا ترى القاتل إلا من قتل أو من ولي القتل، أ لم تسمع إلى قول اللّه «قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ» فأي رسول قبل الذي كان محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بين أظهرهم، و لم يكن بينه و بين عيسى رسول، إنما رضوا قتل أولئك فسموا قاتلين.
١٢٤- عنه عن الحسين عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) جاءهم جبرئيل و النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) مسجى، و في البيت علي و فاطمة و الحسن و الحسين، فقال السلام عليكم يا أهل بيت الرحمة «كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ» إلى «مَتاعُ الْغُرُورِ» إن في اللّه عزاء من كل مصيبة، و دركا من كل ما فات، و خلفا من كل هالك، و باللّه فثقوا، و إياه فارجوا، إنما المصاب من حرم الثواب، هذا آخر وطيي من الدنيا قالوا فسمعنا صوتا فلم نر