مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧ - ١٥- باب نوادر مواعظه
عبد اللّه بن حماد عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال نحن أصل كلّ خير و من فروعنا كلّ برّ فمن البرّ التوحيد و الصلاة و الصّيام و كظم الغيظ و العفو عن المسيء و رحمة الفقير و تعهّد الجار و الإقرار بالفضل لأهله و عدوّنا أصل كلّ شرّ و من فروعهم كلّ قبيح و فاحشة.
فمنهم الكذب و البخل و النميمة و القطيعة و أكل الرّبا و أكل مال اليتيم بغير حقّه و تعدّي الحدود التي أمر اللّه و ركوب الفواحش ما ظهر منه او ما بطن و الزّنا و السرقة و كلّ ما وافق ذلك من القبيح فكذب من زعم أنه معنا و هو متعلّق بفروع غيرنا.
١٩- عنه عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد و علي بن إبراهيم عن أبيه جميعا عن ابن محبوب عن هشام بن سالم قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول لحمران بن أعين يا حمران انظر إلى من هو دونك في المقدرة و لا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك و أحرى أن تستوجب الزّيادة من ربّك و اعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه جل ذكره من العمل الكثير على غير يقين.
و اعلم أنه لا ورع أنفع من تجنّب محارم اللّه و الكفّ عن أذى المؤمنين و اغتيابهم و لا عيش أهنأ من حسن الخلق و لا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي و لا جهل أضرّ من العجب.
٢٠- الصدوق حدثنا الحسين بن أحمد (رحمه الله ) قال حدثنا أبي قال حدثنا محمد بن أبي الصهبان قال حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الأزدي قال حدثني أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه جاء إليه رجل فقال له بأبي أنت و أمي يا ابن رسول اللّه علمني موعظة فقال (عليه السلام) إن كان اللّه تبارك و تعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لما ذا و إن كان الرزق مقسوما