مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠ - ١٤- باب وصاياه
١٤- باب وصاياه (عليه السلام) للشيعة
١- روى ابو محمد الحسن بن على بن شعبة عن الامام الصادق (عليه السلام) انه قال: أما بعد فسلوا ربكم العافية و عليكم بالدعة و الوقار و السكينة و الحياء و التنزه عما تنزه عنه الصالحون منكم و عليكم بمجاملة أهل الباطل تحملوا الضيم منهم و إياكم و مماظتهم دينوا فيما بينكم و بينهم إذا أنتم جالستموهم و خالطتموهم و نازعتموهم الكلام فإنه لا بد لكم من مجالستهم و مخالطتهم و منازعتهم بالتقية التي أمركم اللّه بها.
فإذا ابتليتم بذلك منهم فإنهم سيؤذونكم و يعرفون في وجوهكم المنكر و لو لا أن اللّه يدفعهم عنكم لسطوا بكم و ما في صدورهم من العداوة و البغضاء أكثر مما يبدون لكم مجالسكم و مجالسهم واحدة و إن العبد إذا كان اللّه خلقه في الأصل- أصل الخلق- مؤمنا لم يمت حتى يكره إليه الشر و يباعده منه و من كرّه اللّه إليه الشر و باعده منه عافاه اللّه من الكبر أن يدخله و الجبرية.
فلانت عريكته و حسن خلقه و طلق وجهه و صار عليه وقار الإسلام و سكينته و تخشعه و ورع عن محارم اللّه و اجتنب مساخطه و رزقه اللّه مودة الناس و مجاملتهم و ترك مقاطعة الناس و الخصومات و لم يكن منها و لا من أهلها في شيء و إن العبد إذا كان اللّه خلقه في الأصل- أصل الخلق- كافرا لم يمت حتى يحبب إليه الشر و يقربه منه فإذا حبب