مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢٤ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
ثم التفت فرأى جيفة على ساحل بعضها في الماء و بعضها في البر يجيء سباع البر فيأكل بعضها بعضا و فسد بعضها عن بعض فيأكل بعضها بعضا فعند ذلك تعجب إبراهيم مما رأى «و قال رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى» كيف يخرج ما تناسخ هذه أمم أكل بعضها بعضا «قالَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَ لكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي» يعني حتى أرى هذا كما رأى اللّه الأشياء كلها،
قال خذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا و تقطعهن و تخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكلت بعضها بعضا، «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً» فلما دعاهن أجبنه و كانت الجبال عشرة.
٢٨٩- عنه روى أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) و كانت الجبال عشرة و كانت الطيور الديك و الحمامة و الطاوس و الغراب، و قال فخذ أربعة من الطير فقطعهن بلحمهن و عظامهن و ريشهن ثم أمسك رءوسهن ثم فرقهن على عشرة جبال على كل جبل منهن جزءا، فجعل ما كان في هذا الجبل يذهب إلى هذا الجبل بريشه و لحمه و دمه ثم يأتيه حتى يضع رأسه في عنقه حتى فرغ من أربعتهن.
٢٩٠- عنه عن عبد الصمد بن بشير قال جمع لأبي جعفر المنصور القضاة، فقال لهم رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فلم يعلموا كم الجزء و اشتكوا إليه فيه، فأبرد بريدا إلى صاحب المدينة أن يسأل جعفر بن محمد (عليهما السلام) رجل أوصى بجزء من ماله فكم الجزء فقد أشكل ذلك على القضاة فلم يعلموا كم الجزء فإن هو أخبرك به و إلا فاحمله على البريد و وجهه إلي،
فأتى صاحب المدينة أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقال له إن أبا جعفر بعث إلي أن