مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٧٥ - ٢٠- باب تفسير آيات من سورة آل عمران
فانتعش كما ينتعش الفرخ
ثم قال إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لحي قلت إي و اللّه إنه لحي و قد أخبرني أنه رأى حولك اثني عشر رمحا فقال الحمد للّه صدق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لقد طعنت اثني عشر طعنة كلها قد جأفتني أبلغ قومي الأنصار السلام و قل لهم و اللّه ما لكم عند اللّه عذر أن تشوك رسول اللّه شوكة و فيكم عين تطرف، ثم تنفس فخرج منه مثل دم الجزور و قد كان اختفى في جوفه و قضى نحبه (رحمه الله ) ثم جئت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فأخبرته فقال رحم اللّه سعدا نصرنا حيا و أوصى بنا ميتا.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) من له علم بعمي حمزة، فقال الحرث بن سمية أنا أعرف موضعه فجاء حتى وقف على حمزة فكره أن يرجع إلى رسول اللّه فيخبره فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) لأمير المؤمنين (عليه السلام) يا علي اطلب عمك فجاء علي (عليه السلام) فوقف على حمزة فكره أن يرجع إليه، فجاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) حتى وقف عليه فلما رأى ما فعل به بكى ثم قال و اللّه ما وقفت موقفا قط أغيظ علي من هذا المكان لئن أمكنني اللّه من قريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم
فنزل عليه جبرئيل (عليه السلام) فقال «وَ إِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَ لَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ» فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) بل أصبر، فهذه الآية في سورة النحل و كان يجب أن تكون في هذه السورة التي فيها أخبار أحد، فألقى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) على حمزة بردة كانت عليه فكانت إذا مدها على رأسه بدت رجلاه و إذا مدها على رجليه بدا رأسه،
فمدها على رأسه و ألقى على رجليه الحشيش و قال لو لا أني أحذر نساء بني عبد المطلب لتركته للعادية و السباع حتى يحشر يوم القيامة من