مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٤٧ - ٢٣- باب تفسير آيات من سورة الانعام
اللّه (عليه السلام) في قوله عز و جل لا تدركه الأبصار و هو يدرك الأبصار قال إحاطة الوهم أ لا ترى إلى قوله قد جاءكم بصائر من ربّكم ليس يعني بصر العيون فمن أبصر فلنفسه ليس يعني من البصر بعينه و من عمي فعليها لم يعن عمى العيون إنما عنى إحاطة الوهم كما يقال فلان بصير بالشعر و فلان بصير بالفقه و فلان بصير بالدراهم و فلان بصير بالثياب اللّه أعظم من أن يرى بالعين.
٩٨- عنه حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور (رحمه الله ) قال حدثنا الحسين بن محمد بن عامر عن عمه عبد اللّه بن عامر عن الحسن بن محبوب عن مقاتل بن سليمان قال قال أبو عبد اللّه الصادق (عليه السلام) لما صعد موسى (عليه السلام) إلى الطور فنادى ربه عز و جل قال يا رب أرني خزائنك فقال يا موسى إنما خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له كن فيكون.
٩٩- عنه حدثنا أبي (رضي الله عنه) قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال إن اللّه تبارك و تعالى إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور و فتح مسامع قلبه و وكل به ملكا يسدده و إذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء و سد مسامع قلبه و وكل به شيطانا يضله ثم تلا هذه الآية فمن يرد اللّه أن يهديه يشرح صدره للإسلام و من يرد أن يضلّه يجعل صدره ضيّقا حرجا كأنّما يصّعّد في السّماء.
١٠٠- ابو عبد اللّه المفيد أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد قال حدثني محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) و قد سئل عن قوله تعالى «فللّه الحجّة البالغة» فقال إن اللّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي أ كنت