مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٠٦ - ٢٢- باب تفسير آيات من سورة المائدة
لهم حلال، و ليس يأكلون و لا يشربون إلا ما يحل لهم.
عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مثله و زاد فيه و ليس يأكلون و لا يشربون إلا ما أحل اللّه لهم ثم قال إن الشارب إذا ما شرب لم يدر ما يأكل و لا ما يشرب، فاجلده ثمانين جلدة.
٩٩- عنه عن أبي الربيع عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الخمر و النبيذ قال إن النبيذ ليست بمنزلة الخمر، إن اللّه حرم الخمر بعينها، فقليلها و كثيرها حرام، كما حرم الميتة و الدم و لحم الخنزير، و حرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) الشراب من كل مسكر، فما حرمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) فقد حرم اللّه، قلت فكيف كان ضرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) في الخمر فقال كان يضرب بالنعل و يزيد و ينقص،
و كان الناس بعد ذلك يزيدون و ينقصون ليس بحد محدود حتى وقف علي بن أبي طالب (عليه السلام) في شارب الخمر على ثمانين جلدة، حيث ضرب قدامة بن مظعون، قال فقال قدامة ليس علي جلد، أنا من أهل هذه الآية «لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَ آمَنُوا» فقال له كذبت ما أنت منهم، إن أولئك كانوا لا يشربون حراما، ثم قال علي (عليه السلام) إن الشارب إذا شرب فسكر لم يدر ما يقول و ما يصنع،
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ) إذا أتي بشارب الخمر ضربه فإذا أتي به ثانية ضربه، فإذا أتي به ثالثة ضرب عنقه، قلت فإن أخذ شارب نبيذ مسكر قد انتشأ منه قال يضرب ثمانين جلدة فإن أخذ ثالثة قتل كما يقتل شارب الخمر، قلت إن أخذ شارب الخمر نبيذ مسكر سكر منه أ يجلد ثمانين قال لا دون ذلك كل ما أسكر كثيره فقليله حرام.