مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٦ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
تنقطع الحيل منا الحمد للّه الذي هو رجاؤنا حين ساء ظننا بأعمالنا».
قال فأوري بخت نصر في نومه كأن رأسه من حديد و رجليه من نحاس و صدره من ذهب، قال فدعا المنجمين فقال لهم ما رأيت قالوا ما ندري و لكن قص علينا ما رأيت فقال و أنا أجري عليكم الأرزاق منذ كذا و كذا و لا تدرون ما رأيت في المنام، فأمر بهم فقتلوا، قال فقال له بعض من كان عنده، إن كان عند أحد شيء فعند صاحب الجب فإن اللبوة لم تعرض له و هي تأكل الطين و ترضعه فبعث إلى دانيال.
فقال ما رأيت في المنام قال رأيت كأن رأسك من حديد و رجليك من نحاس و صدرك من ذهب، قال هكذا رأيت فما ذاك قال قد ذهب ملكك و أنت مقتول إلى ثلاثة أيام يقتلك رجل من ولد فارس، قال فقال له إن علي سبع مدائن، على باب كل مدينة حرس و ما رضيت بذلك حتى وضعت بطة من نحاس على باب كل مدينة لا يدخل غريب إلا صاحت عليه حتى يؤخذ.
قال فقال له إن الأمر كما قلت لك قال فبث الخيل و قال لا تلقون أحدا من الخلق إلا قتلتموه كائنا من كان و كان دانيال جالسا عنده، و قال لا تفارقني هذه الثلاثة أيام فإن مضت قتلتك، فلما كان اليوم الثالث ممسيا أخذه الغم فخرج فتلقاه غلام كان يخدم ابنا له من أهل فارس و هو لا يعلم أنه من أهل فارس، فدفع إليه سيفه و قال له يا غلام لا تلقى أحدا من الخلق إلا و قتلته و إن لقيتني أنا فاقتلني، فأخذ الغلام سيفه فضرب به بخت نصر ضربة فقتله.
فخرج أرميا على حماره و معه تين قد تزوده و شيء من عصير فنظر إلى سباع البر و سباع البحر و سباع الجو تأكل تلك الجيف ففكر في نفسه