مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٤ - ١٩- باب تفسير آيات من سورة البقرة
يقولون إن اللّه خلق لها خمسين ألف عام فتركها قاعا قفراء خاوية عشرة ألف عام، ثم بدا للّه بدأ الخلق فيها، خلقا ليس من الجن و لا من الملائكة و لا من الإنس، و قدر لهم عشرة ألف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها فدمر اللّه عليهم تدميرا ثم تركها قاعا قفراء خاوية عشرة ألف عام،
ثم خلق فيها الجن و قدر لهم عشرة ألف عام، فلما قربت آجالهم أفسدوا فيها و سفكوا الدماء و هو قول الملائكة «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» كما سفكت بنو الجان، فأهلكهم اللّه ثم بدأ اللّه فخلق آدم و قدر له عشرة ألف عام، و قد مضى من ذلك سبعة ألف عام و مائتان و أنتم في آخر الزمان.
٥٢- عنه قال و كان يقول أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا حدث بهذا الحديث هو كسر على القدرية ثم قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن آدم كان له في السماء خليل من الملائكة فلما هبط آدم من السماء إلى الأرض استوحش الملك و شكا إلى اللّه و سأله أن يأذن له فيهبط عليه فأذن له فهبط عليه، فوجده قاعدا في قفرة من الأرض، فلما رآه آدم وضع يده على رأسه و صاح صيحة.
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) يروون أنه أسمع عامة الخلق، فقال له الملك يا آدم ما أراك إلا قد عصيت ربك و حملت على نفسك ما لا تطيق، أ تدري ما قال اللّه لنا فيك فرددنا عليه قال لا قال «قال إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً» قلنا «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» فهو خلقك أن تكون في الأرض يستقيم أن تكون في السماء فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه عزي بها آدم ثلاثا.
٥٣- عنه عن أبي العباس عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) سألته عن قول اللّه «وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها» ما ذا علمه قال الأرضين و الجبال و الشعاب و